السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
479
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
قال : هي ما أجرى الله على لسان الامام ( 1 ) . يعني ان الذي يجريه الله على لسان الإمام عليه السلام من الكلام هو رحمة منه فتح بها على الناس ( لأنه ) ( 2 ) لا ينطق عن الهوى وما ينطق إلا عن الله ، وكلما يكون من الله فهو رحمة ، ومنه قوله تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 3 ) . وكذلك أهل بيته الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين . وقوله تعالى : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه 2 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) ، عن علي بن محمد وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد القندي ، عن عمار بن [ أبي ] ( 4 ) يقظان الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) قال : ولايتنا أهل البيت - وأهوى بيده إلى صدره - فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا ( 5 ) . يعني أن الولاية هي العمل الصالح الذي يرفع الكلم الطيب إلى الله تعالى . 3 - وذكر علي بن إبراهيم ( ره ) عن الصادق عليه السلام أنه قال " الكلم الطيب " قول المؤمن : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، وخليفة رسول الله . " والعمل الصالح " الاعتقاد بالقلب أن هذا هو الحق من عند الله لا شك فيه ( 6 ) . 4 - ويؤيده : ما رواه ، عن الإمام علي بن موسى عليهما السلام في قوله تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) قال " الكلم الطيب " هو قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي ولي الله وخليفته حقا وخلفاؤه خلفاء الله " والعمل الصالح يرفعه "
--> ( 1 ) عنه البحار : 24 / 66 ح 51 والبرهان : 3 / 357 ح 2 . ( 2 ) ليس في نسخة " ج " . ( 3 ) الأنبياء : 107 . ( 4 ) من نسخة " ج " وهو الصحيح على ما في كتب الرجال . ( 5 ) الكافي : 1 / 430 ح 85 وعنه البحار : 24 / 357 ح 75 والبرهان : 3 / 358 ح 1 . ( 6 ) تفسير القمي : 544 وعنه البرهان : 3 / 359 ح 7 ونور الثقلين : 4 / 352 ح 37 ، والحديث نقلناه من نسخة " أ " .