السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
480
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
إليه ، فهو دليله وعمله اعتقاده الذي في قلبه بأن هذا الكلام الصحيح كما قلته بلساني ( 1 ) . يعني : أن قوله بلسانه غير كاف إذا لم يكن بقلبه ولسانه وجوارحه وأركانه . وقوله تعالى : وما يستوي الأعمى والبصير ( 19 ) ولا الظلمات ولا النور ( 20 ) ولا الظل ولا الحرور ( 21 ) وما يستوي الاحياء ولا الأموات 5 - تأويله : من طريق العامة ، ما روي عن أنس بن مالك ، عن ابن شهاب عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : قوله عز وجل ( وما يستوي الأعمى والبصير - قال : الأعمى أبو جهل ، والبصير أمير المؤمنين ( - ولا الظلمات ولا النور - فالظلمات أبو جهل والنور أمير المؤمنين ) ( 2 ) - ولا الظل ولا الحرور - الظل ظل أمير المؤمنين عليه السلام في الجنة ، والحرور يعني جهنم لأبي جهل ، ثم جمعهم جميعا فقال - وما يستوي الاحياء ولا الأموات ) فالأحياء علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة وخديجة عليهم السلام ، والأموات كفار مكة ( 2 ) . وقوله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء 6 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ( 4 ) ، عن إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن عمر ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس في قوله عز وجل ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) قال : يعني به عليا عليه السلام كان عالما بالله ويخشى الله عز وجل ويراقبه ويعمل بفرائضه ويجاهد في سبيله ويتبع جميع أمره برضائه ومرضاة رسوله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
--> ( 1 ) أخرجه في البحار : 24 / 358 ح 76 والبرهان : 3 / 358 ح 2 عن الرضا عليه السلام وظاهر البرهان انه مروي في الكافي ولكن لم نجده فيه نعم رواه بعينه في تنبيه الخواطر : 2 / 109 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " ج " . ( 3 ) عنه البحار : 24 / 372 ح 98 وأخرجه في البحار : 35 / 396 ذ ح 6 عن المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 278 . ( 4 ) في نسخة " م " علي بن أبي طالب بدل " علي بن عبد الله بن أسد " وهو اشتباه . ( 5 ) عنه البحار : 24 / 112 ح 12 والبرهان : 3 / 361 ح 4 .