السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
841
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
فقال له أبو بكر ذلك ، فلم يجبه بحرف واحد . فرجع إليهم وقال : والله ما أجابني حرفا واحدا ( 1 ) . فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب : إمض أنت إليه فخاطبه . ففعل ، فلم يجبه بشئ فلما طلع الفجر كبس على القوم فأخذهم وظفر بهم ، ونزل على النبي صلى الله عليه وآله الحلف بخيله . فقال سبحانه ( والعاديات ضبحا ) فاستبشر النبي صلى الله عليه وآله ( بذلك ) ( 2 ) . فلما قدم علي عليه السلام استقبله النبي صلى الله عليه وآله ، فلما رآه نزل عن فرسه . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملا منهم إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ، إركب ، فان الله ورسوله عنك راضيان ( 3 ) . 2 - ويؤيده : ما رواه محمد بن العباس ( 4 ) ( رحمه الله ) ، عن محمد ( 5 ) بن الحسين ، عن أحمد بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن عمر بن دينار ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقرع بين أهل الصفة ، فبعث منهم ثمانين رجلا إلى بني سليم ، وأمر عليهم أبا بكر ، فسار إليهم ، فلقيهم قريبا من الحرة وكانت أرضهم أسنة ( 6 ) كثيرة الحجارة والشجر ببطن الوادي ، والمنحدر إليهم صعب ، فهزموه وقتلوا ( 7 ) من أصحابه مقتلة عظيمة . فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله عقد لعمر بن الخطاب وبعثه ، فكمن له بنو سليم بين الحجارة وتحت الشجر ، فلما ذهب ليهبط خرجوا عليه ليلا ، فهزموه حتى بلغ جنده سيف البحر ، فرجع عمر منهم منهزما .
--> ( 1 ) في نسخة " ب " بحرف واحد . ( 2 ) ليس في نسخة " ج " . ( 3 ) راجع ارشاد المفيد : 94 وعنه البحار : 21 / 77 ح 5 مفصلا مع اختلاف . ( 4 ) في نسخة " أ " الحسن . ( 5 ) في نسخة " ج " أحمد . ( 6 ) في نسختي " أ ، م " أشنة . ( 7 ) في نسخة " ج " فهزموا وقتل .