السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

842

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

فقام عمرو بن العاص إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أنا لهم يا رسول الله ، ابعثني إليهم . فقال له : خذ في شأنك . فخرج إليهم فهزموه وقتل ( 1 ) من أصحابه ما شاء الله . قال : ومكث رسول الله صلى الله عليه وآله أياما يدعو عليهم ، ثم أرسل بلالا وقال : ائتني ببردي النجراني وقبائي ( 2 ) الخطية . ثم دعا عليا عليه السلام فقعد له ، ثم قال : أرسلته ( 3 ) كرارا غير فرار . ثم قال : اللهم إن كنت تعلم أني رسولك فاحفظني فيه ، وافعل به وافعل . فقال له من ذلك ما شاء الله . قال أبو جعفر عليه السلام : وكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله شيع عليا عليه السلام عند مسجد الأحزاب وعلي عليه السلام على فرس أشقر مهلوب ( 4 ) وهو يوصيه . قال : فسار وتوجه نحو العراق حتى ظنوا أنه يريد بهم غير ذلك الوجه ، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه ، وجعل يسير [ في ] ( 5 ) الليل ويكمن النهار ، حتى إذا دنا من القوم أمر أصحابه أن يطعموا الخيل ، وأوقفهم مكانا وقال : لا تبرحوا مكانكم . ثم سار أمامهم ، فلما رأى عمرو بن العاص ما صنع ، وظهرت آية الفتح ، قال لأبي بكر : ( إن ) ( 6 ) هذا شاب حدث ، وأنا أعلم بهذه البلاد منه ، وههنا عدو هو أشد علينا من بني سليم - الضباع والذئاب - فان خرجت علينا نفرت بنا وخشيت أن تقطعنا ، فكلمه يخلي عنا نعلوا الوادي . قال : فانطلق [ أبو بكر ] ( 7 ) فكلمه وأطال ، فلم يجبه حرفا فرجع إليهم فقال : لا والله ما أجاب إلي ( 8 ) حرفا . فقال عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب : انطلق إليه لعلك أقوى عليه من أبي بكر . قال : فانطلق عمر ، فصنع به ما صنع بأبي بكر ، فرجع ، فأخبرهم أنه لم يجبه حرفا .

--> ( 1 ) في نسخة " ج " فهزموهم وقتلوا . ( 2 ) في نسخة " م " وقباي . ( 3 ) في نسخة " ج " أرسلت . ( 4 ) فرس مهلوب أي مستأصل شعر الذنب . ( 5 ) من البرهان . ( 6 ) ليس في نسختي " أ ، ج " . ( 7 ) من البرهان . ( 8 ) في نسخة " ج " لي .