السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
769
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
( الأليم ) ( 1 ) لا يفتر عنهم ساعة ، ويسقون من حميم جهنم ، فالويل لهم من عذاب الله في النار ( 2 ) . وقوله تعالى : فلا أقسم بالخنس ( 15 ) الجوار الكنس ( 16 ) والليل إذا عسعس ( 17 ) والصبح إذا تنفس ( 18 ) 15 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا عبد الله بن العلا ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن الحسين بن عبد الله الأرجاني عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي عليه السلام قال : سأله ابن الكوا عن قوله عز وجل ( فلا أقسم بالخنس ) ؟ فقال : إن الله لا يقسم بشئ من خلقه ، فأما قوله " الخنس " فإنه ذكر قوما خنسوا علم الأوصياء ، ودعوا الناس إلى غير مودتهم ، ومعنى خنسوا : ستروا . فقال له و ( الجوار الكنس ) ؟ قال : يعني الملائكة جرت بالعلم ( 3 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فكنسه عنه الأوصياء من أهل بيته ، لا يعلمه أحد غيرهم ، ومعنى كنسه : رفعه وتوارى به . فقال ( والليل إذا عسعس ) ؟ قال : يعني ظلمة الليل ، وهذا ضربه الله مثلا لمن ادعى الولاية لنفسه ، وعدل عن ولاة الامر . قال : فقوله ( والصبح إذا تنفس ) ؟ قال : يعني بذلك الأوصياء يقول : إن علمهم أنور وأبين من " الصبح إذا تنفس " ( 4 ) . 16 - وقال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن إسماعيل بن السمان ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن وهب بن شاذان عن الحسن بن الربيع ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثتني أم هاني قالت : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ) ؟
--> ( 1 ) ليس في نسخة " ج " . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : 2 / 46 ح 178 وعنه البحار : 44 / 300 ح 3 وعن صحيفة الرضا ( ع ) : 23 ، وأورده في فرائد السمطين : 2 / 264 باسناده إلى علي ( ع ) . ( 3 ) في نسخة " م " بالقلم . ( 4 ) عنه البحار : 24 / 77 ح 17 والبرهان : 4 / 433 ح 4 .