السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

711

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

وقيل : إن قوام الدنيا والدين بشيئين : القلم والسيف ، والسيف يخدم القلم . وقد نظم بعض الشعراء فأحسن فيما قال : إن يخدم القلم السيف الذي خضعت * له الرقاب ودانت ( 1 ) حذره الأمم فالموت - والموت لا شئ بغالبه - * ما زال يتبع ما يجري به القلم وإن شئت جعلت تسميته مجازا ، أي صاحب القلم وصاحب السيف ، اللذان بهما قوام الدين والدنيا ، كما تقدم وكان أمير المؤمنين عليه السلام كذلك . 2 - تأويل آخر : رواه محمد بن العباس ( رحمه الله ) عن عبد العزيز بن يحيى عن عمرو بن محمد بن تركي ( 2 ) عن محمد بن الفضل ، عن محمد بن شعيب ، عن دلهم ابن صالح ، عن الضحاك بن مزاحم قال : لما رأت قريش تقديم النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام وإعظامه له ، نالوا من علي عليه السلام وقالوا : قد افتتن [ به ] ( 3 ) محمد صلى الله عليه وآله فأنزل الله تبارك وتعالى ( ن والقلم وما يسطرون - قسم أقسم الله تعالى به - ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) . و " سبيله " علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) . 3 - وروى أيضا ، عن علي بن العباس ، عن حسن بن محمد ، عن يوسف بن كليب ، عن خالد ، عن حفص بن عمر ، عن حنان ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام فرفعها وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال أناس : ( 5 )

--> ( 1 ) في نسخة " ج " وذلت . ( 2 ) لم نجده في الرجال ، وفي ص 433 : زكى ، وفي ص 515 : عمر ، وفي غاية المرام : عمرو بن محمد بن الفضيل وفيه سقط . ( 3 ) من نسخة " م " والبحار . ( 4 ) عنه البحار : 24 / 25 ح 56 والبرهان : 4 / 370 ح 2 . ( 5 ) في البحار : الناس .