السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

661

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم ) ؟ قال : فقال : أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي ( المنافقين ) ( 1 ) الكفار ، أما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب " باطنه فيه الرحمة " يعني النور " وظاهره من قبله العذاب " يعني الظلمة فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور ، ويصير عدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة ، فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره : ألم نكن معكم في الدنيا ؟ نبيا ونبيكم واحد ، وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد ؟ قال : فيناديهم الملك من عند الله " بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم - وتربصتم - به الدوائر وارتبتم فيما قال فيه نبيكم - وغرتكم الأماني " وما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل ( 2 ) الحق وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال ، حتى جاء الحق . ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب ومن ظهر من الأئمة عليهم السلام بعده بالحق . وقوله ( وغركم بالله الغرور - يعني الشيطان فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا - أي لا توجد ( لكم ) ( 3 ) حسنة تفدون بها أنفسكم - مأويكم النار هي موليكم وبئس المصير " ( 4 ) . 12 - وروى أيضا تأويل آخر : عن أحمد بن محمد الهاشمي ، عن محمد بن عيسى العبيدي قال : حدثنا أبو محمد الأنصاري - وكان خيرا - عن شريك ، عن

--> ( 1 ) ليس في نسخة " م " . ( 2 ) في نسخة " ب " على أهل . 3 ) ليس في البحار : 24 ، وفي البحار : 7 " لا تؤخذ " . ( 4 ) عنه البحار : 7 / 227 ح 147 وج 24 / 276 ح 62 والبرهان : 4 / 290 ح 4 .