السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

662

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

الأعمش ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا السور ، وعلي الباب ( 1 ) . 13 - ويؤيده ما رواه أيضا ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن ( 2 ) عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) ؟ فقال : أنا السور ، وعلي الباب ، ليس يؤتى السور إلا من قبل الباب ( 3 ) . قوله تعالى : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ( 16 ) 14 - تأويله : ما رواه الشيخ المفيد " قدس الله روحه ) باسناده عن محمد ابن همام ، عن رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : نزلت هذه الآية ( ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) في أهل زمان الغيبة و " الأمد " أمد الغيبة كأنه ( 4 ) أراد عز وجل : يا أمة محمد أو يا معشر الشيعة لا تكونوا " كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد " . فتأويل هذه الآية جار في أهل زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم من أهل الأزمنة لان الله سبحانه نهى الشيعة عن الشك في حجة الله ، وأن يظنوا أن الله عز وجل يخلي الأرض منها طرفة عين .

--> ( 1 ) عنه البحار : 7 / 227 ح 148 وج 24 / 277 ح 63 والبرهان : 4 / 290 ح 5 . ( 2 ) في نسخ الأصل والبرهان : بن ، وما أثبتناه هو الصحيح ، راجع كتب الرجال . ( 2 ) عنه البحار : 24 / 277 ح 64 والبرهان : 4 / 290 ح 6 . ( 4 ) في نسخة " ج " كأن .