السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

649

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

11 - ويعضده ما رواه الأصبغ بن نباتة ( رحمه الله ) قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت معه فيمن دخل فجعل الحارث يتأود في مشيته ، ويخبط الأرض بمحجنه ( 1 ) وكان مريضا . فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام وكانت له منه منزلة فقال : كيف نجدك يا حار ؟ قال : نال الدهر مني يا أمير المؤمنين وزادني - أدواءا ( 2 ) وعللا - اختصام أصحابك ببابك . قال : فيم ؟ قال : في شأنك والبلية من قبلك ، فمن مفرط غال ، ومبغض قال ، ومن متردد مرتاب فلا يدري أيقدم ؟ أم يحجم ؟ ! قال : فحسبك يا أخا همدان ، ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي ( 3 ) قال : لو كشفت - فداك أبي وأمي - الريب ( 4 ) عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا قال : فذكر ( 5 ) فإنك امرؤ ملبوس عليك ، إن دين الله لا يعرف بالرجال ، بل بآية الحق ( والآية : العلامة ) ( 6 ) فاعرف الحق تعرف أهله . يا حار إن الحق أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد ، وبالحق أخبرك ، فأرعني سمعك ، ثم أخبر به من كانت له خصاصة من أصحابك . ألا إني عبد الله وأخو رسوله ، وصديقه الأول صدقته وآدم بين الروح والجسد ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا فنحن الأولون ونحن الآخرون ، ألا وأنا خاصته يا حار وخالصته وصفوته ( 7 ) ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره ، أوتيت فهم الكتاب

--> ( 1 ) في نسختي " ب ، م " بمحجته . ( 2 ) أي آلاما وأسقاما ، وفي نسخة " ج " أوارا ( أوداد - خ ل - ) ، وفي نسخة " م " والبحار : أودا وغليلا أي عيشا ضيقا ولهبا . ( 3 ) في نسخة " ب " القالي . ( 4 ) في نسخة " ب " الرين . ( 5 ) في نسخة " ب " فدك ، وفي نسخة " ج " وأمالي الطوسي والمفيد وبشارة المصطفى والبحار : عنها : قدك . ( 6 ) ليس في نسخة " ج " . ( 7 ) في نسخة " م " صفوه ، وفي نسخة " ج " صفوة وصيه .