السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
612
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
ذلك سميت الزهراء . يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي : أدخلا الجنة من أحبكما ( 1 ) وألقيا في النار من أبغضكما ( 2 ) . والدليل على ذلك قوله تعالى ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) . فقلت : يا رسول الله من الكفار العنيد ؟ قال : الكفار من كفر بنبوتي ، والعنيد من عاند علي بن أبي طالب ( 3 ) . صلى الله عليهما وعلى ذريتهما في كل شارق وغارب صلاة باقية بقاء المشارق والمغارب . وقوله تعالى : إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ( 37 ) 8 - جاء في تأويله حديث لطيف وخبر طريف ، وهو ما نقله ابن شهرآشوب في كتابه مرفوعا ، عن رجاله ، عن ابن عباس أنه قال : أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ناقتين عظيمتين سمينتين ، فقال للصحابة ( 4 ) : هل فيكم أحد يصلي ركعتين بوضوئهما وقيامهما وركوعهما وسجودهما وخشوعهما ولم يهتم فيهما بشئ من أمور الدنيا ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا ، أهدي إليه إحدى هاتين الناقتين . فقالها مرة ومرتين وثلاثا فلم يجبه أحد من أصحابه ( 5 ) . فقام إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أنا يا رسول الله أصلي ركعتين أكبر التكبيرة ( 6 ) الأولى إلى أن أسلم منها ( 7 ) لا أحدث نفسي بشئ من أمر الدنيا .
--> ( 1 ) في نسختي " ب ، م " أحببتما . ( 2 ) في نسختي " ب ، م " أبغضتما . ( 3 ) عنه البحار : 36 / 73 ح 24 وأخرجه في البرهان : 4 / 226 ح 14 عن السيد الرضى في المناقب الفاخرة ، وفي البحار : 40 / 43 ح 81 عن الفضائل لابن شاذان : 128 والروضة له : 135 نحوه . ( 4 ) في نسخة " ج " لأصحابه . ( 5 ) في البرهان : " الصحابة " . ( 6 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : تكبيرة . ( 7 ) في نسخة " ب " منهما .