السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

451

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

كان عبد الله بن مسعود يقرأ " وكفى الله المؤمنين القتال " بعلي عليه السلام ( 1 ) . قال أبو زياد ، وهي في مصحفه : هكذا رأيتها . وسبب نزول هذه الآية أن المؤمنين كفوا القتال بعلي عليه السلام [ و ] أن المشركين تحزبوا واجتمعوا في غزاة الخندق ، والقصة مشهورة ، غير أنا نحكي طرفا منها وهو : أن عمرو بن عبد ود كان فارس قريش المشهور يعد بألف فارس وكان قد شهد بدرا ولم يشهد أحدا ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى الناس مقامه . فلما رأى الخندق قال : مكيدة ولم نعرفها من قبل ، وحمل فرسه عليه فعطفه ( 2 ) ووقف بإزاء المسلمين ونادى : هل من مبارز ؟ فلم يجبه أحد . فقام علي عليه السلام وقال : أنا يا رسول الله . فقال له : إنه عمرو اجلس . فنادى ثانية ، فلم يجبه أحد . فقام علي عليه السلام وقال : أنا يا رسول الله . فقال له : إنه عمرو ( اجلس . فنادى ثالثة ، فلم يجبه أحد . فقام علي عليه السلام وقال : أنا يا رسول الله ، فقال له : إنه عمرو ) ( 3 ) فقال : وإن كان عمروا ، فاستأذن النبي صلى الله عليه وآله في برازه فأذن له . قال حذيفة ( ره ) : فألبسه رسول الله صلى الله عليه وآله درعه ( الفاضل وذات ) ( 4 ) الفضول وأعطاه ذو الفقار وعممه عمامته ( 5 ) السحاب على رأسه تسعة أدوار ، وقال له : تقدم . فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وآله : برز الايمان كله إلى الشرك كله ، اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه .

--> ( 1 ) عنه البحار : 36 / 25 ح 11 وعن كشف الغمة : 1 / 317 والبرهان : 3 / 303 ح 3 وأورده الشيخ في مصباح الأنوار : 36 بإسناده عن ابن مسعود . ( 2 ) في نسخة " ب " فطبقه . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " م " . ( 4 ) ليس في نسختي " ج ، م " . ( 5 ) في نسخة " ب " عمامة . وفي المكارم : 35 " وكانت له عمامة يعتم بها يقال لها السحاب فكساها عليا عليه السلام " .