السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
452
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
فلما رآه عمرو قال له : من أنت ؟ قال : أنا علي . قال : ابن عبد مناف ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب فقال : غيرك يا بن أخي من أعمامك أسن منك فاني أكره أن أهرق دمك . فقال له علي : لكني والله لا أكره أن أهرق دمك . قال : فغضب عمرو ، ونزل عن فرسه وعقرها وسل سيفه كأنه شعلة نار . ثم أقبل نحو علي عليه السلام فاستقبله علي عليه السلام بدرقته فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه ، ثم إن عليا عليه السلام ضربه على حبل عاتقه فسقط إلى الأرض وثارت بينهما عجاجة فسمعنا تكبير علي عليه السلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قتله والذي نفسي بيده قال : وحز رأسه وأتى به إلى ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله ووجهه يتهلل . فقال له النبي صلى الله عليه وآله أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم ، وذلك لأنه لم يبق بيت من المشركين إلا ودخله وهن ، ولا بيت من المسلمين إلا دخله عز . قال : ولما قتل عمرو بن عبد ود وخذل الأحزاب وأرسل الله عليهم ريحا وجنودا من الملائكة فولوا مدبرين بغير قتال ، وسببه قتل عمرو ، فمن ذلك قال سبحانه [ وكفى الله المؤمنين القتال ) بعلي ( 2 ) . وأحق من قيل فيه هذان البيتان : يا فارس الاسلام حين توجلت * فرسانه وتخاذلت عن نصره والصارم الذكر الذي اقتضت ( 3 ) به * من ستر النقع عدوه ( 4 ) بكره 12 - وروى الحافظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عباس قال : لما قتل علي عليه السلام ابن عبد ود عمرو دخل على رسول الله وسيفه يقطر دما ، فلما رآه كبر وكبر المسلمون .
--> ( 1 ) في نسختي " ج ، م " وأقبل نحو . ( 2 ) عنه البرهان : 3 / 303 ح 3 . ( 3 ) في نسخة " ج - اعتضت خ ل " . ( 4 ) في نسخة " ب " عذره ، وفي نسخة " ج " عدوة .