محمد بن سيرين
394
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
عن حدها ولا يضر سوادها ولا صفرتها لان ذلك من زي أشراف العرب والعمائم تيجانهم وهي للعزب دالة على النكاح ولمن عنده حمل دالة على الولد الذكر وتدل أيضا للانسان على أبيه وعلى سلطانه وسيده وأستاذه ومؤدبه فان أدارها على رأسه أو لواها على يده سافر سفرا أو سافر له مال أو شريك أو قريب والإزار امرأة والملحفة امرأة والطيلسان ولد الرجل أو جاهه أو أعز من عنده والرداء دين الرجل الذي هو مرتد به ومن رأى أنه يسقى الناس الماء فإنه يعمل من خير أعمال البر بعد أن لا يكون منه فيما يسقى طول على أحد ولا يبغى ولا يأخذ ثمنا فان رأى أنه يشرب ماء صافيا لذيذا عذبا فإنه يصيب حياة طيبة ومن رأى أن لحيته ورأسه حلقا جميعا وكان مع ذلك كلام يدل على الخير فإنه إن كان مكروبا فرج عنه ونجا وقضى دينه وما نقص من الشعر فعلى مجرى النقصان منه يكون خيرا إذا كان طوله هما وكذلك اللحية إذا كان سقوطها ونقصانها لا يشين الوجه ولا يشنعه وربما كان في النتف صلاح لبعض أمره إذا لم يشن الوجه إلا أن ذلك الصلاح له على كره منه وأما من زكى في المنام من أهل الأموال فإنه يثمر ماله ويكثر يساره إلا أن يكون عليه دين أو عنده وديعة فإنه يقضى ذلك ويدفعه إلى مستحقه وإن كان المزكى ميتا أو رجلا صالحا فقد