محمد بن سيرين

395

منتخب الكلام في تفسير الأحلام

أفلح عند الله وارتفع ذكره وزكا عمله فكيف إن صلى بأثر ذلك أو ذكر الله فان أذن عند ذلك في غير إبان الحج فلعله يشهد شهادة ويزكى فيها فإن كان ذلك في شهور الحج فإنه يحج إن شاء الله وإن رأى ذلك فقير فإنه يحلق رأسه أو يقص شاربه أو ينتف إبطه أو يقلم ظفره أو يحلق عانته إلا أن يكون مجردا من الثياب أو مغتسلا بالماء أو يفعل ذلك في مسجد أو يصلى بعد ذلك فإنه يخرج من حاله ويتوب من آثامه ويرتفع شأنه ويفلح بصلاح ظاهر أو بشهادة مشهودة . وأما صدقة التطوع فإن كان فقيرا فهو عمل يعمله ببدنه إما نافلة أو زيارة أو عيادة أو طوافا على القبور بالتسبيح والتهليل والتقديس وإن كان ذا مال فهو عمل صالح يعمله في الناس إما أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو نصيحة أو تعليم علم أو قرآن أو صلاة بالناس وذلك ما كانت الصدقة مجهولة أو كانت حنطة أو خبزا وإن كانت دراهم أو دنانير فإنه يؤجر في الناس أو مع الذين يتصدق عليهم بذلك إن عرفهم بأمر غمه وثوابه له وعزمه وهمه وآثامه عليهم لان الصدقة أو سلخ التصدق واليد العليا خير من اليد السفلى فهي سيئات يكسبونها من أجله وسيئات تذهب عنه بما يحملونه من الكلام . وأما من رأى نفسه ذاهبا إلى الحج أو رؤى ذلك له فإن كان مريضا مات وذهب إلى الله راكبا في نعشه