محمد بن سيرين
121
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
مسجون في قبره فمن دخل جبانة في المنام وكان مريضا في اليقظة صار إليها ومات من علته لا سيما إن كان بنى فيها بيتا أو دارا فإن لم يكن مريضا فانظر فإن كان في حين دخوله متخشعا باكيا بعينه أو تاليا لكتاب الله تعالى أو مصليا إلى القبلة فإنه يكون مداخلا لأهل الخير وحلق الذكر ونال نسكا وانتفع بما يراه أو يسمعه وإن كان حين دخوله ضاحكا أو مكشوف السوأة أو بائلا على القبور أو ماشيا مع الموتى فإنه يداخل أهل الشر والفسوق وفساد الدين ويخالطهم على ما هم عليه وإن دخلها بالأذان وعظ من لا يتعظ وأمر بالمعروف من لا يأتمر وقام بحق وشهد بصدق بين قوم غافلين جاهلين أو كافرين وأما من رأى الموتى وثبوا من قبورهم أو رجعوا إلى دورهم مجهولين غير معروفين فإنه يخرج من في السجن أو يسلم أهل مدينة مشركون أو ينبت ما زرعه الناس من الحب في الأرض مما قد أيسوا منه لدوام القحط على قدر ما في زيادة الرؤيا وما في اليقظة من الشواهد والأدلة والأمور الظاهرة الغالبة وأما من نبش القبور فان النباش يطلب مطلوبا خفيا مندرسا قديما لان العرب تسميه مختفيا إما في خير أو شر فان نبش قبر عالم فقيه نبش على مذهبه وإحياء ما اندرس من علمه وكذلك قبر