محمد بن سيرين
122
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يفضى به نبشه إلى رمة بالية وخرق متمزقة أو تكسر عظامه فإنه يخرج في علمه إلى بدعة وحادثة وإن وجده حيا استخرج من قبره أمرا صالحا وبلغ مراده من إحياء سنته وشرائعه على قدره ونحوه وإن نبش قبر كافر أو ذي بدعة أو أحد من أهل الذمة طلب مذهب أهل الضلالة أو عالج مالا حراما بالمكر والخديعة وإن أفضى به النبش إلى جيفة منتنة أو حمأة وعذرة كثيرة كان ذلك أقوى في الدليل وأدل على الوصول إلى الفساد المطلوب وأما من رأى ميتا قد عاش فان سنته تحيا في خير أو شر لرائيها خاصة إن كان من أهل بيته أو رآه في داره أو للناس كافة إن كان سلطانا أو عالما وأما أكل الميت من دار فيها مريض فدليل على هلاكه وإلا ذهب لأهلها مال وأما من ناداه الميت فإن كان مريضا لحقه وإن كان مفيقا فقد وعظه وذكره فيما لابد منه ليرجع عما هو فيه ويصلح ما هو عليه وأما من ضربه ميت أو تلقاه بالعبوس والتهديد وترك السلام فليحذر وليصلح ما قد خلفه عليه من وصية إن كانت إليه أو في أعمال نفسه وذنوبه فيما بينه وبين الله تعالى وإن تلقاه بالبشر والشكر والسلام والمعانقة فقد بشره بضد حال الأول وقد تقدم في ذكر باب الأموات