الغرناطي الكلبي
7
التسهيل لعلوم التنزيل
وقيل : إنما سأله ليؤنسه ويبسطه بالكلام * ( وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ) * معناه أضرب بها الشجر لينتشر الورق للغنم * ( مَآرِبُ ) * أي حوائج * ( حَيَّةٌ تَسْعى ) * أي تمشي * ( سِيرَتَهَا الأُولى ) * يعني أنه لما أخذها عادت كما كانت أول مرة ، وانتصب سيرتها على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر * ( واضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ ) * الجناح هنا الجنب أي تحت الإبط ، وهو استعارة من جناح الطائر * ( تَخْرُجْ بَيْضاءَ ) * روي أن يده خرجت وهي بيضاء كالشمس * ( مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) * يريد من غير برص ولا عاهة * ( لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ) * يحتمل أن تكون الكبرى مفعول لنريك ، وأن تكون صفة للآيات ويختلف المعنى على ذلك * ( اشْرَحْ لِي صَدْرِي ) * إن قيل : لم قال اشرح لي ويسر لي ، مع أن المعنى يصح دون قوله لي ؟ فالجواب : أن ذلك تأكيد وتحقيق للرغبة * ( واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ) * العقدة هي التي اعترته بالجمرة حين جعلها في فيه وهو صغير ، حين أراد فرعون أن يجرّبه ، وإنما قال : عقدة بالتنكير لأنه طلب حلّ بعضها ليفقهوا قوله ، ولم يطلب الفصاحة الكاملة * ( وَزِيراً ) * أي معينا ، وإعراب هارون بدل أو مفعول أول * ( أَزْرِي ) * أي ظهري والمراد القوة ومنه : فآزره أي قوّاه . * ( قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ) * أي قد أعطيناك كل ما طلبت من الأشياء المذكورة * ( إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ) * يحتمل أن يكون وحي كلام بواسطة ملك ، أو وحي إلهام كقوله : * ( وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) * [ النحل : 68 ] * ( ما يُوحى ) * إبهام يراد به تعظيم الأمر * ( أَنِ اقْذِفِيه فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيه فِي الْيَمِّ ) * الضمير الأول لموسى ، والثاني للتابوت أو لموسى واليم البحر ، والمراد به هنا النيل ، وكان فرعون قد ذكر له أن هلاكه وخراب ملكه على يد غلام من بني إسرائيل ، فأمر بذبح كل ولد ذكر يولد لهم ، فأوحى اللَّه إلى أم موسى أن تلقيه في التابوت وتلقي التابوت في البحر ففعلت ذلك ، وكان فرعون في موضع يشرف على النيل ، فرأى التابوت فأمر به فسيق ، إليه وامرأته معه ففتحه فأشفقت عليه امرأته ، وطلبت أن تتخذه ولدا فأباح لها ذلك * ( يَأْخُذْه عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَه ) * هو فرعون * ( مَحَبَّةً مِنِّي ) * أي أحببتك ، وقيل : أراد محبة الناس فيه إذ كان لا يراه أحد إلا أحبه ، وقيل : أراد محبة امرأة فرعون ورحمتها له ، وقوله