الغرناطي الكلبي

5

التسهيل لعلوم التنزيل

سورة طه مكية إلا آيتي 13 و 131 فمدنيتان وآياتها 135 نزلت بعد مريم بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( سورة طه ) قيل في طه إنه من أسماء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وقيل : معناه يا رجل ، وانظر الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة * ( ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * قيل : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قام في الصلاة حتى تورّمت قدماه ، فنزلت الآية تخفيفا عنه ، فالشقاء على هذا إفراط التعب في العبادة ، وقيل : المراد به التأسف على كفر الكفار ، واللفظ عام في ذلك كله ، والمعنى أنه نفى عنه جميع أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة ، لأنه أنزل عليه القرآن الذي هو سبب السعادة * ( إِلَّا تَذْكِرَةً ) * نصب على الاستثناء المنقطع ، وأجاز ابن عطية أن يكون بدلا من موضع لتشقى إذ هو في موضع مفعول من أجله ، ومنع ذلك الزمخشري لاختلاف الجنسين ، ويصح أن ينتصب بفعل مضمر تقديره أنزلناه تذكرة * ( تَنْزِيلًا ) * نصب على المصدرية ، والعامل فيه مضمر وما أنزلنا وبدأ السورة بلفظ المتكلم في قوله : ما أنزلنا ثم رجع إلى الغيبة في قوله * ( تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ ) * الآية : وذلك هو الالتفات * ( والسَّماواتِ الْعُلى ) * جمع عليا * ( عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * تكلمنا عليه في [ الأعراف : 53 ] * ( الثَّرى ) * هو في اللغة التراب النديّ ، والمراد به هنا الأرض * ( وإِنْ تَجْهَرْ ) * مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول : إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك ، لأنه يعلم السرّ وأخفى * ( يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى ) * السر الكلام الخفيّ ، والأخفى ما في النفس ، وقيل : السر ما في نفوس البشر ، والأخفى ما انفرد اللَّه بعلمه . * ( الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * تكلمنا عليها في [ الأعراف : 179 ] * ( وهَلْ أَتاكَ ) * لفظ استفهام والمراد به التنبيه * ( إِذْ رَأى ) * العامل في إذ حديث لأن فيه معنى الفعل ، وكان من قصة موسى أنه رحل بأهله من مدين يريد مصر ، فسار بالليل واحتاج إلى نار ، فقدح بزناده فلم ينقدح ، فرأى نارا فقصد إليها فناداه اللَّه ، وأرسله إلى فرعون * ( آنَسْتُ ناراً ) * أي رأيت * ( بِقَبَسٍ ) * هو