الشيخ محمد المؤمن القمي
3
تسديد الأصول
بسم الله الرحمن الرحيم المقصد السادس في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا مقدمة : قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في الفرائد : فاعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي : فإما أن يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظن ، فإن حصل له الشك فالمرجع فيه هو القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام العمل ، وتسمى بالأصول العملية . . . إلى أن قال بعد ذكر مجاري الأصول : فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة : الأول في القطع ، والثاني في الظن ، والثالث في الأصول العملية المذكورة التي هي المرجع عند الشك . انتهى . والظاهر أن مراده ( قدس سره ) : بيان السر الطبيعي لتقسيم مباحث كتابه ، فإن القطع بنفسه طريق وحجة ، ويستتبع أحكاما خاصة ، والظن بنفسه ليس حجة وطريقا ، إلا أنه قابل لأن يعتبر طريقا ، فتارة يعتبر ويكون طريقا كالقطع ، وأخرى لا يعتبر ويكون بمنزلة الشك ، والشك بنفسه ليس طريقا ، ولا قابلا لأن يعتبر طريقا ، فهذا التقسيم مطابق للاعتبار ، وداع إلى جعل مباحث الكتاب ثلاثة أقسام - كما فعله الشيخ ( قدس سره ) وتبعه غيره حتى صاحب الكفاية - وإن كان ربما يجر البحث إلى جعل بعض أقسام الظن بحكم الشك ، كما أشرنا .