محمد باقر الوحيد البهبهاني

127

تعليقة على منهج المقال

توثيق لان دأب علمائنا السابقين في نقل الاخبار كان لا ينقلون الا عمّن كان في غاية الثقة ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتى يتوجهوا إليهم لهما بخلاف اليوم ولذا يحكمون بصحّة خبره قلت وفي رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه وعدم استثنائها إشارة أيضاً إلى وثاقته كما مرّ في الفائدة الثالثة وكونه شيخ الإجازة أيضاً يشير إلى الوثاقة كما مرّ في الفائدة سيما وأن يكون المستجيز أحمد بن محمد بن عيسى كما لا يخفى على المطلع بحاله ومه صحح طريق الصّدوق إلى أبي الحسن النهدي وهو فيه وكذا إلى أحمد بن عابد وإلى غيرهما ومرّ حاله في الفائدة فلاحظ هذا مضافا إلى ما في المسالك في كتاب التدبير عند ذكر رواية عنه ان الأصحاب ذكروها في الصحيح وكذا في حاشيته على شرحه على اللمعة وبالجملة الظاهر أن حديثه يعد من الصحاح كما قاله جدي وفي الوجيزة انه ثقة انتهى وممّا يشير إلى وثاقته رواية بن أبي عمير عنه كما مرّ في الفائدة هذا مضافا إلى ما فيه من كثير من أسباب الجلالة والاعتماد والقوة التي أشرنا إلى كثير منها في الفوايد مثل رواية المشايخ وروايته عنهم وكونه كثير الرواية ورواياته مقبولة إلى غير ذلك فتأمّل واعلم أن الشيخ قال في أخر زيارات زكاة يب وهو يعني الحسن بن علي وهو بنت الياس وكان وقف ثم رجع فقطع قلت يشهد على ما ذكره المصنف عن العيون ما في كشف الغمة عنه قال كنت بخراسان فبعث إلى الرّضا عليه السلام يوما وقال ابعث لي بالجبيرة فلم توجد عندي فقلت لرسوله ما عندي جبيرة مرّد رسوله يقول ابعث لي بالجبيرة قال فطلبتها في ثيابي فلم أجد شيئا فقلت لرسوله طلبتها فلم أقع بها فرد إلى الرّسول الثالث ابعث بالجبيرة فقمت اطلب فلم يبق إلا صندوق فقمت اليه فوجدت جرة فاتيته بها فقلت اشهد انّك امام مفترض الطّاعة وكان سبب دخولي في هذا الأمر وفيه عنه نقل معجزات له عليه السلام غير المذكورتين ولعلّ ما في كشف الغمة صدر وصار منشأ لما صدر مما نقل عن العيون وان كان بين ظاهريهما تناف فتأمّل لكن في كا بسنده عنه قال اتيت خراسان وانا واقف فحملت معي متاعا وكان معي ثوب وشىء في بعض الرزم ولم يشعر به إلى أن قال يقول ابعث إليّ الوشى الذي عندك قال قلت ومن أخبر أبا الحسن بقدومي وانا قدمت انفا وما عندي وشى فرجع اليه وعاد إلى فقال يقول لك بلى هو في موضع كذا وكذا ورزمته كذا وكذا فطلبته حيث قال فوجدته فبعثت به اليه وليس فيه كونه سبب دخوله في هذا الامر فتأمّل وقال المحقق الشيخ محمد بالنسبة إلى ما نقل عن يب الحكم بوقفه يتوقف على كون هذا الكلام من الشيخ ولم يعلم واحتمال كونه من ابن عقدة الراوي أقرب ويحتمل كونه من الراوي عن الوشا وهو محمد بن المفضل بن إبراهيم الذي وثقه جش لكن ليس بمجزوم