النووي
8
روضة الطالبين
قال : أفلح وأبيه إن صدق . السادسة : إذا قال إن فعلت كذا ، فأنا يهودي ، أو نصراني ، أو برئ من الله تعالى ، أو من رسول الله ( ص ) ، أو من الاسلام ، أو من الكعبة ، أو مستحل الخمر أو الميتة ، لم يكن يمينا ولا كفارة في الحنث به ، ثم إن قصد بذلك تبعيد نفسه عنه لم يكفر ، وإن قصد به الرضا بذلك وما في معناه إذا فعله ، فهو كافر في الحال . قلت : قال الأصحاب : وإذا لم يكفر في الصورة الأولى ، فليقل : لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر الله ، ويستدل بما ثبت في الصحيحين أن رسول الله ( ص ) قال : من حلف فقال في حلفه : باللات والعزى ، فليقل لا إله إلا الله . ويستحب أيضا لكل من تكلم بقبح أن يستغفر الله . وتجب التوبة من كل كلام قبيح محرم ، وستأتي صفة التوبة إن شاء الله تعالى في كتاب الشهادات . وقد ذكرت في آخر كتاب الأذكار جملا كثيرة من حكم الألفاظ القبيحة ، واختلاف أحوالها وطرق الخروج منها . والله أعلم .