النووي
76
روضة الطالبين
نخالفهم في مسألة القلم ، فليس كما قال ، بل مذهبنا فيها كما ذكروه قال القاضي أبو الطيب في كتاب الصلح من تعليقه : ولو حلف لا يكتب بهذا القلم وهو مبري فكسره ، ثم براه وكتب به ، لم يحنث ، وإن كانت الأنبوبة واحدة ، لأن القلم اسم للمبري دون القصبة ، وإنما تسمى القصبة قبل البري قلما مجازا ، لأنها ستصير قلما ، قال : وكذا إذا قال : لا أقطع بهذا السكين ، فأبطل حدها ، وجعله في ظهرها ، وقطع بها لم يحنث . قال : ولو حلف : لا يستند إلى هذا الحائط ، فهدم ، ثم بني واستند ، إن بني بتلك الآلة ، حنث ، وإن أعيد بغيرها أو ببعضها ، لم يحنث . والله أعلم . وأنه لو حلف : لا يأكل من كسب زيد ، فكسبه ما يتملكه من المباحثات ، العقود دون ما يرثه . ولو كسب شيئا ومات ، فورثه الحالف وأكله ، حنث ، ولو انتقل إلى غيره بشراء أو وصية ، لم يحنث . ولك أن لا تفرق ، ويشترط لكسبه أن يكون باقيا في ملكه . وأن الحلواء كل حلو ليس من جنسه حامض ، كالخبيص والعسل والسكر دون العنب والإجاص والرمان ، والأشبه أن يشتر في إطلاق الحلو أن يكون معمولا ، وأن يخرج منه العسل والسكر فالحلواء غير الحلو . قلت : هذا الذي اختاره الرافعي رحمه الله هو الصواب ، وفي الحديث الصحيح : كان يحب الحلواء والعسل . والله أعلم . قال العبادي من أصحابنا في الرقم : لو حلف على الحلواء ، دخل فيه المتخذ من الفانيذ والسكر والعسل والدبس والقند ، وفي اللوزينج والجوزينج وجهان ، وأن الشواء يقع على اللحم خاصة دون السمك المشوي ، وأن الطبيخ يقع على اللحم يجعل في الماء ويطبخ ، وعلى مرقتها وعن بعضهم أنه يقع على