النووي
77
روضة الطالبين
الشحم ، ولو طبخ عدس أو أرز بودك فهو طبيخ ، وإن طبخ بزيت أو سمن ، فليس بطبيخ . قلت : الصواب أن الكل طبيخ . والله أعلم . وذكر العبادي في الرقم أنه لو حلف : لا يأكل المرق ، فهو ما يطبخ باللحم أي لحم كان ، وفيما يطبخ بالكرش والبطون والشحم وجهان . وإذا حلف : لا يأكل المطبوخ ، حنث بما طبخ بالنار أو أغلي ، ولا يحنث بالمشوي . والطباهجة مشوية ، ويحتمل غيره ، وذكروا أن الغداء : من طلوع الفجر إلى الزوال ، والعشاء : من الزوال إلى نصف الليل ، والسحور : ما بين نصف الليل وطلوع الفجر . ومقدار الغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف شبعه . ولو حلف : ليأتينه غدوة ، فهي ما بين طلوع الفجر إلى نصف النهار ، والضحوة بعد طلوع الشمس من حين تزول كراهة الصلاة إلى نصف النهار ، والصباح ما بعد طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى ، وقد يتوقف في كون العشاء من الزوال ، وفي مقدار الغداء والعشاء ، وفي امتداد الغدوة إلى نصف النهار ، وفي أن الضحوة من الساعة التي تحل فيها الصلاة . وأنه لو حلف : لا يكلمه ، فنبهه من النوم ، حنث ، وإن لم ينتبه وهذا غير مقبول . ولو دق المحلوف عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ حنث ، وينبغي أن يفرق بين علمه به وجهله ، وأنه لو قال : لا أكلمه اليوم ولا غدا ، لم تدخل الليلة المتخللة في اليمين ، ولو قال : لا أكلمه اليوم وغدا ، دخلت ، والصواب التسوية . قلت : يعني في عدم الدخول وهذا إذا لم ينو مواصلة الهجران . والله أعلم . ولو قال : لا أكلمه يوما ولا يومين ، فاليمين على يومين ، فلو كلمه في الثالث ، لم يحنث ، وهكذا ذكره أبو الحسن العبادي من أصحابنا . ولو قال : يوما ويومين ، فاليمين على ثلاثة ، وأنه لو حلف : ليهدمن هذه الدار ، فهدم سقوفها ، بر ، ويجوز أن يقال : يشترط أن لا يبقى ما يسمى دارا . ولو حلف : ليهدمن هذا الحائط اليوم ، أو لينقضنه ، اشترط هدمه ، حتى لا يبقى منه ما يسمى حائطا . ولو حلف : ليكسرنه ، لم يشترط ما يزيل اسم الحائط . فرع حلف : لا يزوره حيا ولا ميتا ، فشيع جنازته ، لم يحنث . وفي