النووي

59

روضة الطالبين

صليت على إبراهيم إلى آخره ، فقد ثبت في الصحيح أنهم قالوا يا رسول الله : كيف نصلي عليك ، فقال : قولوا : اللهم صل على محمد إلى آخره . والله أعلم . فصل حلف : لا يصلي ، فهل يحنث بالتحرم بالصلاة أم لا يحنث حتى يركع ؟ أم حتى يفرغ من الصلاة ؟ فيه أوجه : أصحها الأول . ولو أفسدها بعد الشروع ، حنث على الأول ، ولا يحنث على الثالث ، ولا على الثاني إن لم يكن ركع ، ولا يجئ الثاني إذا صلى على جنازة . ولو أحرم مع إخلاله ببعض الشروط ، لم يحنث ، لأنه لم يصل لعدم انعقادها . ولو حلف : ما صليت وقد أتى بصورة صلاة فاسدة ، لم يحنث ولو لم يجد ماء ولا ترابا ، وصلى ، حنث ، لأنها صلاة إلا أن يريد الصلاة المجزئة . ولو قال : لا أصلي صلاة ، لا يحنث حتى يفرغ . قلت : وينبغي أن لا يحنث بسجود الشكر والتلاوة والطواف ، ويحنث بالصلاة بالايماء ، حيث يحكم بصحتها . والله أعلم . ولو حلف : لا يصوم ، فهل يحنث بأن يصبح صائما ، أو بأن ينوي صوم التطوع قبل الزوال ، أم لا يحنث حتى يتم ؟ فيه الخلاف . وإذا قلنا : لا يحنث إ بالفراغ ، فهل نتبين استناد الحنث إلى الأول فيه وجهان . النوع السادس في تأخير الحنث وتقديمه وفيه مسائل :