النووي

39

روضة الطالبين

ومنهم من أطلق وجهين أو قولين فيهما . فرع حلف : لا يأكل أو لا يشرب ، لا يحنث بمجرد الذوق ، ولو حلف : لا يذوق ، فأكل أو شرب ، حنث على الصحيح ، لتضمنهما الذوق . وإن أدرك طعم الشئ بالمضغ والامساك في الفم ، ثم مجه ولم ينزل إلى حلقه ، فوجهان . أحدهما : لا يحنث ، كما لا يفطر . وأصحهما : يحنث ، لأن الذوق إدراك الطعم . ولو حلف : لا يأكل ولا يشرب ولا يذوق ، فأوجر في حلقه حتى صار في جوفه ، لم يحنث . ولو قال : لا أطعم كذا فأوجره ، حنث ، لأن معناه : لا جعلته لي طعاما . التاسعة : حلف لا يأكل الفاكهة ، حنث بأكل العنب ، والرمان ، والرطب ، والتفاح ، والسفرجل ، والكمثرى ، والمشمش ، والخوخ ، والإجاص ، والأترج ، والنارنج ، والليمون ، والنبق ، والموز ، والتين ، ولا يحنث بالقثاء والخيار والباذنجان والجزر ، ويحنث بالبطيخ على الأصح ، وبه قال ابن سريج ، لأن له نضجا وإدراكا ، ويدخل في اسم الفاكهة الرطب واليابس ، كالتمر والزبيب والتين اليابس ، ومفلق الخوخ والمشمش ، وهل يحنث بلب الفستق والبندق وغيرهما ؟ وجهان أصحهما : نعم ، لأنه يعد من يابس الفاكهة ، كذا قاله الجمهور ، وقالوا : لو حلف لا يأكل الثمار ، حنث بالرطب دون اليابسات . وقال المتولي : لا يحنث باليابس في يمين الفاكهة أيضا . والصحيح : الأول . العاشرة : حلف : لا يأكل البيض ، ثم حلف : ليأكلن ما في كم زيد ، فإذا هو بيض ، فجعله في الناطف وأكله كله ، لا يحنث في واحدة من اليمينين ، ولا بد من أكل جميعه . فرع يتعلق بهذا النوع : الرطب ليس بتمر ، والعنب ليس بزبيب ، وعصير