النووي

40

روضة الطالبين

العنب ليس بعنب ، وعصير التمر ودبسه ليس س بتمر ، والسمسم ليس بشيرج ، وكذا العكوس . والرطب ليس ببسر ولا بلح . ولو حلف : لا يأكل الرطب ، فأكل المنصف ، نظر ، إن أكل النصف الذي أرطب ، حنث قطعا ، وإن أكل الجميع ، حنث على الصحيح ، وخالف فيه الإصطخري ، وأبو علي الطبري . وإن أكل النصف الذي لم يرطب ، لم يحنث ، ولو حلف : لا يأكل البسر ، فأكل المنصف ، ففيه هذا التفصيل ، والحكم بالعكس . ولو حلف : لا يأكل بسرة ولا رطبة ، فأكل منصفا ، لم يحنث . ولو حلف : لا يأكل طعام ، تناول اللفظ القوت والأدام والفاكهة والحلواء . وفي الدواء وجهان . ولو حلف : لا يأكل قوتا ، حنث بأكل ما يقتات من الحبوب ، ويحنث بالتمر والزبيب واللحم إن كان ممن يقتاتها ، وحلا فوجهان . ولو حلف : لا يأكل إداما ، حنث بكل ما يؤتدم به ، سواء كان مما يصطبغ به ، كالخل والدبس والشيرج والزيت والسمن والمربى ، أو لا يصطبغ به كاللحم والجبن والبقل والبصل والفجل والثمار ، وكذا التمر والملح على الصحيح فيهما . واسم الماء يتناول العذب والملح ، ومياه الآبار والأنهار ، وكذا ماء البحر ، وفيه احتمال للشيخ أبي حامد . فلو حلف : لا يشرب الماء ، لم يحنث بأكل الجمد والثلج ، ويحنث بشرب مائهما . ولو حلف : لا يأكل الجمد والثلج ، لم يحنث بشرب مائهما . والثلج ليس بجمد ، وكذا العكس . ولو حلف : لا يأكل مما طبخه زيد ، فالاعتبار فيه بالايقاد إلى الادراك ، أو وضع القدر في التنور بعد سجره ، فان أوقد زيد تحته حتى أدرك ، أو وضعها في التنور فأكل منه ، حنث ، سواء وجد نصب القدر وتقطيع اللحم ، وصب الماء عليه ، وجمع التوابل ، وسجر التنور منه ، أو من غيره . ولو أوقد ، أو