النووي
22
روضة الطالبين
الابتداء مرقعا لزينة وغيرها أجزأه ، ولو كساه ثوبا لطيفا ، مهلهل النسج غير بال في جنسه ، لكن مثله إذا لبس لا يدوم ، إلا بقدر ما يدوم الثوب البالي ، قال الامام : يظهر أنه لا يجزئ لضعف النفع فيه ، وأما الجنس فيجزئ المتخذ من صوف وشعر وقطن وكتان وقز وإبريسم ، سواء كان المدفوع إليه رجلا لا يحل له لبسه ، أو امرأة ، وفي الرجل وجه تضعيف ، وسواء في كل جنس ، الجيد والردئ والمتوسط ، وللقاضي حسين احتمال في اشتراط الكسوة الغالبة في البلد ، كالطعام ، وفي الدرع والمكعب وهو المداس والنعل والجوارب والخف والقلنسوة والتبان وهو سراويل قصيرة لا تبلغ الركبة ، فوجهان : أصحهما : المنع لعدم اسم الكسوة ، والثاني : الاجزاء ، لاطلاق اسم اللبس ، ومنهم من قطع بالمنع في الخف والنعل والجوارب ، ولا تجزئ المنطقة والخاتم قطعا ، وكذا التكة على المذهب ، وفي جمع الجوامع للروياني : طرد الخلاف فيها ، قال الصيدلاني : ويجزئ قميص اللبد في بلد جرت عادة غالب الناس أو نادرهم بلبسه . قلت : قال الدارمي : فإن دفع ما لا يعتاد لبسه كجلود ونحوها ، لم يجزئه . والله أعلم . الطرف الثالث : فيمن تلزمه الكفارة ، وهو كل مكلف حنث في يمينه ، سواء فيه الحر والعبد ، والمسلم والكافر ، فإن مات قبل إخراجها ، أخرجت من تركته . فصل العبد يكفر عن اليمين وغيرها بالصوم ، لأنه لا يملك على الأظهر ، وإن قلنا يملك بتمليك سيده ، فإن أطلق التمليك ، لم يملك إخراج الكفارة بغير إذن سيده ، وإن ملكه الطعام أو الكسوة ليخرجه في الكفارة ، أو ملكه مطلقا ثم أذن له في ذلك ، كفر بالاطعام أو الكسوة . وقد ذكرنا ذلك في الكفارات ، وذكرنا أنه لو ملكه عبدا ليعتقه عن الكفارة لم يقع عن الكفارة على المذهب ، وبناه الامام على أنه لو ملكه عبدا ، وأذن في إعتاقه متبرعا ، فلمن الولاء فيه ؟ أقوال . أحدها : للسيد ، لقصور العبد عن استحقاق حقوق الولاء من الإرث والولاية . والثاني ، يوقف . فإن عتق العبد ، بان أن الولاء له ، وإن مات رقيقا ، فلسيده . والثالث : للعبد ، فعلى هذا ، إن أذن له في الاعتاق عن الكفارة ، وقع عنها ، وثبت له الولاء ، وإن قلنا الولاء للسيد ، وقع العتق له على الأصح ، وكأن الملك انقلب إليه ، وفي وجه وقول : يقع