النووي

63

روضة الطالبين

أو صح به ، لأنه لا تؤمن الزيادة ، وكذا لو أوضح بحجر ، أو خشب ، يقتص منه بالحديدة ، كذا ذكره القفال وغيره ، وتردد فيه الروياني ، ثم يفعل ما هو أسهل عليه من الشق دفعه واحدة ، أو شيئا فشيئا ، ويرفق في موضع العلامة ، ولا عبرة بتفاوت الشاج والمشجوج في غلظ الجلد واللحم ، وأما المحل ، فإن أوضح جميع رأسه ، ورأساهما متساويان في المساحة ، أوضح جميع رأسه ، وإن كان رأس الشاج أصغر ، استوعبناه إيضاحا ، ولا يكفي به ولا ينزل لاتمام المساحة إلى الوجه ، ولا إلى القفا ، بل يؤخذ قسط ما بقي من الأرش إذا وزع على جميع الموضحة ، وإن كان رأس الشاج أكبر ، لم يوضح جميعه ، بل بقدره بالمساحة والاختيار في موضعه إلى الجاني ، وقيل : إلى المجني عليه ، وقيل : يبتدئ من حيث بدأ الجاني ، ويذهب به في الجهة التي ذهب إليها إلى أن يتم القدر ، والصحيح الأول وبه قطع الأكثرون ، فإن كان في رأس الجاني موضحة ، والباقي بقدر ما فيه القصاص ، تعين ، وصار كأنه كل الرأس ، ولو أراد أن يستوفي بعض حقه من مقدم الرأس ، وبعضه من مؤخره ، لم يكن له ذلك على الصحيح ، لأنه يأخذ موضحتين بدل موضحة ، ولو أراد أن يستوفي البعض ويأخذ للباقي قسطه من الأرش مع تمكنه من استيفاء الباقي ، لم يكن له ذلك على الأصح ، بخلاف ما لو أوضح في موضعين ، فإن له أن يقتص في أحدهما ، ويأخذ أرش الآخر ، لأنهما جنايتان ، ولو أوضح الجاني بعض الرأس ، كالقذال والناصية ، أوضحنا ذلك القدر وتممناه من الرأس إن بقي من حقه شئ ، وقيل : لا يجوز مجاوزة ذلك الموضع ، والأول هو الصحيح المنصوص ، ولو أوضح جبهته ، وجبهة الجاني أصغر ، لم يرتق إلى الرأس ،