النووي
38
روضة الطالبين
فالولي يستحق دم كل واحد بكماله ، وعن الحليمي أنه إنما يستحق عشر دم كل واحد ، لكنه يجوز قتله ، لأنه لا يمكن استيفاؤه إلا باستيفاء الباقي ، والصواب الأول ، وبه قطع الجمهور ، قال الامام : قول الحليمي بعيد ، وكيف يريق تسعة أعشار دم غير مستحقة لتحصيل عشر . المسألة الرابعة : إذا قتل واحد جماعة ، يقتل بأحدهم ووجبت دية الباقين في ماله ، وسيأتي القول فيمن يقتل به في بابه إن شاء الله تعالى ، ولو قطع أيدي جماعة ، قطع بواحد ، وللباقين الدية ، وحكى الروياني وجها أنه إذا وقعت الجنايات معا ، قتل ، أو قطع بهم جميعا ، ويرجع كل واحد من المستحقين إلى حصته من الدية ، وهذا شاذ ضعيف ، هذا إذا كان القاتل حرا وقتل الجماعة في غير المحاربة ، فإن كان عبدا ، أو قتل في المحاربة ، فسيأتي إن شاء الله تعالى . فصل في اجتماع سببين مختلفين في اقتضاء القصاص الجنايات الصادرة من جماعة الواردة على واحد المستعقبة موته إن كانت بحيث يجب القصاص