النووي

159

روضة الطالبين

الثامن : المضغ ، وفي إبطاله كمال الدية ، ولابطاله طريقان ، أحدهما : أن يصلب مغرس اللحيين حتى تمتنع حركتهما مجيئا وذهابا ، والثاني : أن يجني على الأسنان ، فيصيبهما خدر ، وتبطل صلاحيتهما للمضغ . التاسع والعاشر والحادي عشر : الامناء والاحبال والجماع ، فإذا كسر صلبه ، فأبطل قوة إمنائه ، وجب كمال الدية ، ولو قطع أنثييه ، فذهب ماؤه ، لزمه ديتان ، وكذا لو أبطل من المرأة قوة الاحبال ، لزمه ديتها ، ولو جنى على ثديها ، فانقطع لبنها ، لزمه حكومة ، فإن نقص ، وجبت حكومة تليق به ، وإن لم يكن لها لبن عند الجناية ، ثم ولدت ولم يدر لها لبن ، وامتنع به الارضاع ، وجبت حكومة إذا قال أهل الخبرة : إن الانقطاع بجنايته ، أو جوزوا أن يكون هو سببها ، وللامام احتمال أنه تجب الدية بإبطال الارضاع ، ولو جنى على صلبه ، فذهب جماعه ، وجبت الدية ، لأن المجامعة من المنافع المقصودة ، ولو ادعى ذهابه ، فأنكر الجاني ، صدق المجني عليه بيمينه ، لأنه لا يعرف إلا منه ، ثم إنهم صوروا ذهاب الجماع فيما إذا لم ينقطع ماؤه وبقي ذكره سليما ، وذكروا أنه لو كسر صلبه ، وأشل