النووي

137

روضة الطالبين

في الخلقة ، فهو لسان مشقوق ، فيجب بقطعهما الدية ، وبقطع أحدهما قسطه من الدية ، وإن كان أحدهما تام الخلقة أصليا ، والآخر ناقص الخلقة زائدا ، ففي قطعهما دية وحكومة ، وفي الأصلي دية ، وفي الزائد حكومة ، ولا يبلغ بحكومته دية قدره من اللسان من ثلث وربع ونحوهما ، وفي قطع اللهاة الحكومة . السابع : الأسنان ، فيجب في كل سن من الذكر الحر المسلم ، خمس من الإبل ، سواء قلعها ، أو قطعها ، أو كسرها ولو اقتلعها ، فبقيت معلقة بعروق ، ثم عادت إلى ما كانت فليس عليه إلا حكومة ، ذكره الروياني ، وتستوي الأسنان في الدية وإن اختلفت منافعها ، وتكمل دية السن بقلع كل سن أصلية تامة مثغورة غير متقلقلة ، فهذه أربعة قيود ، الأول : كونها أصلية ، ففي الشاغية الحكومة لا الدية ، ولو سقطت سنه فاتخذ سنا من ذهب أو حديد أو عظم طاهر ، فلا دية في قلعها ، وأما الحكومة ، فإن قلعت قبل الالتحام ، لم تجب ، لكن يعزر القالع ، وإن قلعت بعد تشبث اللحم بها ، واستعدادها للمضغ والقطع ، فلا حكومة أيضا على الأظهر . الثاني : كونها تامة ، وتكمل دية السن بكسر ما ظهر من السن ، وإن بقي السنخ بحاله ، ولو قلع السن من السنخ ، وجب أرش السن فقط على المذهب ، وقيل في وجوب الحكومة معه وجهان ، ولو كسر الظاهر رجل ، وقلع السنخ آخر ، فعلى الأول دية سن ، وعلى الثاني حكومة قطعا ، ولو عاد ا لأول وقلعه بعد الاندمال ، فعليه حكومة مع الدية ، وإن قلعه قبل الاندمال ، فكذلك على الأصح ، وقيل : لا حكومة ، وطرد مثل هذا في قطع الكف بعد قطع الأصابع من القاطع أو غيره ، ولو قطع بعض الظاهر ، فعليه قسطه من الأرش وينسب المقطوع إلى الباقي من الظاهر ، ولا يعتبر السنخ على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وقيل : وجهان ، ثانيهما يوزع عليه وعلى السنخ ، وفي معنى هذا صور منها : أن الدية تكمل في قطع الحشفة . ومنها : حلمة الثدي فيها كمال الدية ، فلو استؤصل الثدي ففيه الطريقان ، والمذهب فيهما الاندراج .