النووي
138
روضة الطالبين
ومنها : في المارن الدية ، فلو قطعه مع القصبة ، فهل تندرج حكومة القصبة في دية المارن ؟ وجهان ، الصحيح الاندراج . واعلم أنا قدمنا أن قصبة الانف محل الموضحة في الوجه ، وكذا هي محل الهاشمة والمنقلة ، وإبانة القصبة أعظم من المنقلة ، فيجب أن تجب فيها مع دية المارن أرش المنقلة ، وقد حكى ابن كج هذا عن النص ، لكن لم أجد لغيره تعرضا له . وإذا قلنا بالاندراج في هذه الصور ، فقطع بعض الحشفة أو الحلمة أو المارن ، فهل ينسب المقطوع إلى الحشفة أم جميع الذكر ، وإلى الحلمة أم جميع الثدي ، وإلى المارن أم إليه مع القصبة ؟ فيه الطريقان اللذان في بعض ظاهر السن ، والمذهب التوزيع على الحشفة والحلمة والمارن فقط ، فإذا اختلفا في قدر المكسور من ظاهر السن ، فالمصدق الجاني ، لأن الأصل براءته . فرع كسر واحد بعض ظاهر السن ، ثم كسر غيره الباقي من الظاهر ، فعلى كل منهما قسط ما كسره من الأرش ، ولو قلع الثاني الباقي مع السنخ ، فطريقان ، أحدهما على وجهين ، أحدهما : عليه أرش الباقي وحكومة السنخ ، والثاني : عليه الأرش فقط ، والطريق الثاني - وهو الأصح وبه قطع الأكثرون - ينظر في جناية الأول ، فإن كسر بعض السن في العرض ، وبقي الأسفل بحاله ، فليس على الثاني حكومة السنخ ، بل يدخل في أرش الباقي ، وإن كسر بعضها في الطول ، فحكومة السنخ بقدر ما يجب الباقي من السن يدخل في أرشه ، وما لا شئ فوقه تلزمه حكومته . فرع لو ظهر بعض السنخ بخلل أصاب اللثة ، لم يلحق ذلك بالظاهر ، بل