النووي
73
روضة الطالبين
اللفظين . ولو كرر اللفظة ثلاثا ، وأراد بالآخرتين تأكيد الأولى لم يقع إلا واحدة وإن أراد الاستئناف ، وقع الثلاث وإن أطلق فكذا على الأظهر . ولو قال : قصدت بالثالثة تأكيد الثانية ، وبالثانية تأكيد الأولى ، وبالثالثة الاستئناف ، وقع طلقتان . ولو قصد بالثالثة تأكيد الأولى ، وقع الثلاث على الأصح ، وقيل : طلقتان ، ولا يقدح هذا الفصل اليسير . وإن قصد بالثانية الاستئناف ، ولم يقصد بالثالثة شيئا أو بالثالثة الاستئناف ولم يقصد بالثانية شيئا ، وقع الثلاث على الأظهر ، وفي قول طلقتان . ولو قال : أنت مطلقة ، أنت مسرحة ، أنت مفارقة ، فهو كقوله : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق على الأصح . وقيل : تقع هنا الثلاث قطعا ، حكاه الحناطي . ولو قال : أنت طالق ، وطالق ، وطالق ، وقال : قصدت بالثاني تأكيد الأول ، لم يقبل في الظاهر ، ويجوز أن يقصد بالثالث تأكيد الثاني لتساويهما ، ويجوز أن يقصد به الاستئناف ، وإن أطلق ، فعلى القولين . ولو قال : قصدت بالثالث تأكيد الأول ، لم يقبل . ولو قال : أنت طالق وأنت طالق ، أو أنت طالق بل طالق ، أو أنت طالق ثم طالق ، أو أنت طالق بل طالق بل طالق . فهو كقوله : طالق وطالق وطالق . ولو قال : أنت طالق ، فطالق ، فطالق ، أو أنت طالق ، ثم طالق ثم طالق ، فهو كقوله : طالق وطالق وطالق . ولو قال : أنت طالق وطالق فطالق ، أو أنت طالق ، ثم طالق ، بل طالق ، أو أنت طالق ، فطالق ثم طالق ، تعين الثلاث ولا مدخل للتأكيد لاختلاف الألفاظ . ونص في الاملاء ، أنه لو قال : طالق وطالق ، لا بل طالق . وقال : شككت في الثانية ، فاستدركت بقولي : لا بل طالق لأحقق إيقاع الثانية قبل ولم يقع إلا طلقتان ، فجعل الأصحاب المسألة على قولين : أحدهما هذا ، والثاني وهو المشهور وظاهر نصه في المختصر : لا يقبل ويقع الثلاث كسائر الألفاظ المتغايرة . ولو قال : أنت طالق وطالق ، بل طالق من غير لفظ لا ، فالمذهب وقوع الثلاث قطعا كما سبق وقيل بطرد القولين .