النووي
74
روضة الطالبين
فرع قال لها قبل الدخول : أنت طالق طالق ، أو أنت طالق وطالق ، أو طالق فطالق ، أو أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، أو أنت طالق بل طالق وطالق . . لم يقع إلا طلقة لأنها تبين بها ، فلا يقع ما بعدها . وحكي وجه وقول قديم أنه كما لو قال ذلك لمدخول بها على ما سبق ، لأنه كلام واحد فأشبه قوله لها : أنت طالق ثلاثا ، والمذهب الأول ، لأن قوله : ثلاثا ، بيان للأول بخلاف هذه الألفاظ . فرع قال لمدخول بها : إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق ، أو قال : أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار ، فدخلت ، وقع الثلاث ، وإن قاله لغير المدخول بها ، فثلاثة أوجه ، أصحها : تقع الثلاث أيضا إذا دخلت . والثاني : لا يقع إلا واحدة . والثالث : إن قدم الجزاء فقال : أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار . وقع الثلاث . وإن عكس فواحدة . وإن قال : إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار ، فأنت طالق إن دخلت الدار ، فأنت طالق ، فدخلت ، فإن قصد التأكيد ، وقع طلقة . وإن قصد الاستئناف ، وقع الثلاث . وإن أطلق ، فعلى أيهما يحمل ؟ قال البغوي : فيه قولان بناء على ما لو حنث في أيمان بفعل واحد ، هل تتعدد الكفارة ؟ وقال المتولي : يحمل على التأكيد إذا لم يحصل فصل ، أو حصل واتحد المجلس . فإن اختلف فعلى أيهما يحمل ؟ وجهان . وإذا حمل على التأكيد ، فيقع عند الدخول طلقة أم يتعدد ؟ وجهان بناء على تعدد الكفارة وعدمه . ولو قال : إن دخلت الدار فأنت طالق طلقة ، وإن دخلت الدار فأنت طالق طلقتين ، قال ابن الحداد والأصحاب : تطلق بالدخول ثلاثا سواء كان مدخولا بها أم غيرها لأن الجميع يقع دفعة . قال البغوي : وكذا في الصور المتقدمة لا فرق بين المدخول بها وغيرها ، لأن على تقدير التعدد يقع الجميع حال الدخول . ولو قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، ثم طالق ، لم يقع بالدخول في غير المدخول بها إلا طلقة لأن ثم للتراخي . قال المتولي : وكذا لو أخر الشرط فقال : أنت طالق ، ثم طالق إن دخلت الدار . المسألة الثانية : قال : أنت طالق طلقة فطلقة ، أو طالق فطالق ، وقع طلقتان