النووي

513

روضة الطالبين

عصوبة له ، كالخال والعم للام ، فليس له نقل الولد إذا انتقل ، لأنه لاحق له في النسب . فرع إنما يثبت حق النقل للأب وغيره ، إذا استجمع الصفات المعتبرة في الحضانة ، قال المتولي : ولو كان للولد جد مقيم ، وأراد الأب الانتقال ، كان له أن ينقل الولد ، ولم تمنع منه إقامة الجد ، وكذا حكم الجد عند عدم الأب ، ولا تمنعه إقامة الأخ أو العم ، لكن لو لم يكن أب ولا جد ، وأراد الأخ الانتقال ، وهناك ابن أخ أو عم يقيمان ، فليس للأخ انتزاعه من الام لنقله ، بخلاف الأب والجد ، لكمال عنايتهما وتقارب عناية غيرهما من العصبات . فرع لو كان كل واحد من الأبوين يسافر لحاجة ، واختلف طريقهما ومقصدهما ، فيشبه أن يدام حق الام ، ويحتمل أن يكون مع الذي مقصده أقرب ، أو مدة سفره أقصر . قلت : المختار أنه يدام مع الام ، وهو مقتضى كلام الأصحاب . والله أعلم . الطرف الثاني : في ترتيب المستحقين للحضانة ، فمتى اجتمع اثنان فصاعدا من مستحقي الحضانة ، نظر ، إن تراضوا بواحد ، فذاك ، وإن تدافعوا ، وجبت على من عليه النفقة ، وقيل : يقرع ، وتجب على من خرجت قرعته ، والصحيح الأول ، وإن الضرب الأول : محض الإناث ، طلبها كل واحدة ممن فيه شروطها ، فهم ثلاثة أضرب : الضرب الأول : محض الإناث ، فأولاهن الام ، ثم أمهاتها المدليات بالإناث ، تقدم أقربهن ، وتقدم البعدى منهن على القربى من أمهات الأب ، ثم بعد أمهات الام ، قولان ، الجديد : تقدم أم الأب ، ثم أمهاتها المدليات بالإناث ، ثم أم أبي الأب ، ثم أمهاتها المدليات بالإناث ، ثم أم أبي الجد ، ثم أمهاتها كذلك ،