النووي

514

روضة الطالبين

وتقدم الأقرب منهن فالأقرب ، ويتأخر عنهن الأخوات والخالات ، ودليل هذا القول ، أنهن جدات وارثات فقدمن على الأخوات والخالات ، وعلى أن الخالات يقدمن على بنات الأخوات ، وبنات الأخوة ، والعمات ، لأنهن يشاركنهن في المحرمية والدرجة وعدم الإرث ، ويتميزون بالادلاء بقرابة الام ، وعن ابن سريج تقديم الخالة على الأخت للأب ، وهو شاذ ضعيف ، ثم الحضانة بعد الخالات لبنات الأخوات ، وبنات الأخوة يقدمن على العمات ، هكذا رتب الامام والغزالي والبغوي ، وحكى الروياني هذا وجها ، وادعى أن الأصح تقديم العمات على بنات الأخوة وبنات الأخوات ، ثم حكى وجهين فيمن يقدم بعد العمات ، أحدهما : بنات الأخوات والأخوة ، ثم بنات سائر العصبات بعد الأخوة ، ثم بنات الخالات ، ثم بنات العمات ، ثم خالات الام ، ثم خالات الأب ، ثم عماته . والثاني : تقدم بعد العمات خالات الام ، ثم خالات الأب ، ثم عماته ، ولا حضانة لعمات الام لادلائهن بذكر غير وارث ، ثم خالات الجد ، ثم عماته ، وهكذا ، فإن فقدن جميعا ، فالحضانة لبنات الأخوات والأخوة ، وفي أي رتبة وقعن ، تقدم بنات الأخوات على بنات الأخوة ، كما تقدم الأخت على الأخ . فرع الأخت من الأبوين ، تقدم على الأخت من الأب ، وعلى الأخت من الام ، وأما الأخت من الأب ، والأخت من الام ، فأيهما تقدم على صاحبتها ؟ وجهان ، الصحيح المنصوص في الجديد والقديم : تقديم الأخت من الأب ، وقال المزني وابن سريج : تقدم الأخت من الام ، وأما الخالة من الأب مع الخالة من الام والعمة ، فإن قدمنا الأخت للأم على الأخت للأب ، فكذا هنا ، وإن قدمنا الأخت للأب ، فوجهان ، أحدهما : تقدم الخالة للام والعمة للام ، وأصحهما : يقدم التي هي لأب ، وفي الخالة لأب وجه ، أنها لا تستحق حضانة أصلا ، لأنها تدلي بأبي أم . فرع المنصوص أنه لا حضانة لكل جدة تسقط في الميراث ، وهي من تدلي بذكر بين أنثيين ، وقيل : لهن الحضانة ، لكن يتأخرن عن جميع المذكورات