النووي

51

روضة الطالبين

قطع البغوي . ولو كان حروف اسم امرأته تقارب حروف طالق ، كطالع وطالب ، وطارق ، فقال : يا طالق ، ثم قال : أردت أن أقول : يا طارق ، أو يا طالع فالتف الحرف بلساني ، قبل قوله في الظاهر لظهور القرينة . ومن صور سبق اللسان ، ما إذا طهرت من الحيض أو ظن طهرها ، فأراد أن يقول : أنت الآن طاهرة ، فسبق لسانه ، فقال : أنت الآن طالقة . فرع المبرسم والمغمى عليه كالنائم . فرع الحاكي لطلاق غيره ، كقوله : قال فلان : زوجتي طالق . والفقيه إذا كرر لفظ الطلاق في تصويره وتدريسه وتكراره ، لا طلاق عليه . فرع قال : أنت طالق عن العمل . قال البوشنجي : لا يقع الطلاق لا ظاهرا ولا باطنا . فصل الطلاق والعتق ينفذان من الهازل ظاهرا وباطنا ، فلا تديين فيهما ، وينفذ أيضا النكاح والبيع وسائر التصرفات مع الهزل على الأصح . وصورة الهزل أن يلاعبها بالطلاق بأن تقول في معرض الدلال والاستهزاء : طلقني ، فقال : طلقتك ، فتطلق ، لأنه خاطبها قاصدا مختارا ، ولم يصرف اللفظ إلى تأويل ، فلم تدين ، بخلاف من قال : أردت طالق من وثاق . فصل خاطب زوجته بالطلاق في ظلمة أو حجاب ونحوهما وهو يظنها أجنبية ، تطلق عند الأصحاب ، وفيه احتمال للامام . وحكى الغزالي في البسيط أن بعض الوعاظ طلب من الحاضرين شيئا فلم