النووي

52

روضة الطالبين

يعطوه ، فقال متضجرا منهم : طلقتكم ثلاثا ، وكانت زوجته فيهم وهو لا يعلم ، فأفتى إمام الحرمين بوقوع الطلاق . قال : وفي القلب منه شئ . ولك أن تقول : ينبغي أن لا تطلق ، لأن قوله : طلقتكم لفظ عام وهو يقبل الاستثناء بالنية ، كما لو حلف لا يسلم على زيد ، فسلم على قوم هو فيهم واستثناه بقلبه ، لم يحنث . وإذا لم يعلم أن زوجته في القوم ، كان مقصوده غيرها . قلت : هذا الذي قاله إمام الحرمين والرافعي ، كلاهما عجب منهما ، أما العجب من الرافعي ، فلان هذه المسألة ليست كمسألة السلام على زيد ، لأنه هناك علم به واستثناه ، وهنا لم يعلم بها ولم يستثنها ، واللفظ يقتضي الجميع إلا ما