النووي
507
روضة الطالبين
نكاحه ، ثبت لها حق الحضانة بخلاف ما لو كانت في نكاح أجنبي ، والثاني : يبطل حق الام ، وليس العم كالجد لأن الجد ولي تام الشفقة قائم مقام الأب ، وهذان الوجهان في نكاح الام العم ، يطردان في كل من لها حضانته ، نكحت قريبا للطفل له حق في الحضانة ، بأن نكحت أمه ابن عم الطفل ، أو عم أبيه ، أو نكحت خالته التي لها حضانة عم الطفل ، أو نكحت عمته خاله ، هكذا ذكره الشيخ أبو علي وغيره ، ثم إنما يبقى الحق إذا نكحت الجدة جد الطفل ، أو الام عمه على الأصح إذا رضي الذي نكحته بحضانتها ، فإن أبى ، فله المنع ، وعليها الامتناع . فرع إذا اجتمعت هذه الشروط فإنما تثبت لها الحضانة إذا كان الأبوان مقيمين في بلد ، فإن سافر أحدهما ، فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى ، وهل يشرط استحقاقها أن ترضع الولد إن كان رضيعا ؟ وجهان ، أحدهما : لا ، بل لها الحضانة وإن لم يكن لها لبن ، أو امتنعت من الارضاع ، وعلى الأب أن يستأجر مرضعة ترضعه عند الامام ، وهذا أصح عند البغوي ، والثاني وهو الصحيح وبه قطع الأكثرون : يشترط لعسر استئجار مرضعة تخلي بيتها ، وتنتقل إلى مسكن الام ، وعلى هذا لا تمنع الام من زيارته . فرع لو أسلمت الكافرة ، أو أفاقت المجنونة ، أو عتقت الأمة ، أو رشدت