النووي
477
روضة الطالبين
المسألة الثانية في وجوب نفقة الحامل المعتدة عن نكاح فاسد ، أو وطئ شبهة ، وجهان ، إن قلنا : للحمل وجبت ، وإلا فلا . هذا إذا كانت الموطوءة بشبهة غير منكوحة ، فإن كانت منكوحة وأوجبنا نفقتها على الواطئ ، سقطت عن الزوج قطعا ، وإلا فعلى الأصح واستحسن في الوسيط أنها إن وطئت نائمة أو مكرهة ، فلها النفقة ، وإن مكنت على ظن أنه زوجها ، فلا نفقة ، لأن الظن لا يؤثر في الغرامات . المسألة الثالثة : المعتدة عن الوفاة لا نفقة لها ، وإن كانت حاملا ، سواء قلنا للحامل أو للحمل ، لأن نفقة القريب تسقط بالموت . الرابعة : هل تتقدر النفقة الواجبة كنفقة صلب النكاح ، أم تعتبر كفايتها ، سواء زادت أم نقصت ؟ فيه طريقان ، المذهب ، وبه قطع الجمهور أنها مقدرة ، وشذ الامام ومتابعوه فحكوا خلافا . الخامسة : إذا مات زوج البائن الحامل قبل الوضع ، إن قلنا : النفقة للحمل ، سقطت ، لأن نفقة القريب تسقط بالموت ، وإن قلنا : للحامل فوجهان ، أصحهما عند الامام وبه قال ابن الحداد : تسقط أيضا لأنها كالحاضنة للولد ، ولا تجب نفقة الحاضنة بعد الموت ، وقال الشيخ أبو علي : لا تسقط ، لأنها لا تنتقل إلى عدة الوفاة ، بل تتم عدة الطلاق ، والطلاق موجب .