النووي
454
روضة الطالبين
حرة أو أمة ، ويشترط كون الخادم امرأة أو صبيا ، أو محرما لها ، وفي مملوكها والشيخ الهم اختلاف ، وفي الذمية وجهان ، لأن النفس تعاف استخدامها ، ثم إن أخدمها بمستأجرة ، فليس عليه إلا الأجرة ، وإن أخدمها مملوكته ، فعليه نفقتها بالملك ، وإن أخدمها بكفاية من صحبتها من حرة أو أمة فهذا موضع نفقة الخادم . والقول في جنس طعامها كهو في جنس طعام المخدومة ، وأما قدره ، فقيل : لا يختلف باختلاف حال الزوج ، بل يجب مد مطلقا . والصحيح أنه يختلف ، فعلى المعسر مد ، والموسر مد وثلث ، والمتوسط مد على الصحيح ، وقيل : مد وثلث ، وقيل : مد وسدس . وفي استحقاق الخادم الأدم وجهان ، أحدهما : لا ويكتفى بفضل المخدومة . والصحيح : نعم . فعلى هذا جنسه جنس أدم المخدومة ، وفي نوعه وجهان ، أحدهما كالمخدومة ، وأصحهما وهو نصه دون نوع أدم المخدومة ، وطرد الوجهان في نوع الطعام ، وفي استحقاق الخادم اللحم وجهان ، ثم قدر أدمها بحسب الطعام . فرع قالت : أنا أخدم نفسي ، وطلبت الأجرة ، أو نفقة الخادم ، لا يلزمه ، وأشار الغزالي إلى خلاف فيه ، فعلى المذهب ، لو اتفقا على ذلك ، قال المتولي : هو على الخلاف في الاعتياض عن النفقة ، ولو قال الزوج : أنا أخدمها لتسقط مؤنة الخادم ، فليس له ذلك على الأصح ، لأنها تستحي منه ، وتعير به ، وقيل : له ذلك ، وبه قال أبو إسحاق ، واختاره الشيخ أبو حامد ، وقال القفال وغيره : له ذلك فيما لا يستحى منه كغسل الثوب ، واستقاء الماء ، وكنس البيت والطبخ ، دون ما يرجع إلى خدمة نفسها كصب الماء على يدها ، وحمله إلى المستحم ونحوهما وفي هذا تصريح بأن هذين النوعين من وظيفة الخادم . وعلى هذا إذا تولى بنفسه ما لا يستحى منه ، فقد تولى عمل الخادم ، فهل تستحق تمام النفقة ، أم شطرها ، أم