النووي

451

روضة الطالبين

نفقة المتوسطين فمتوسط . والرابع وهو أحسنها وهو الذي ذكره الامام والغزالي : أن من لا يملك شيئا يخرجه عن استحقاق سهم المساكين فهو معسر ، ومن يملكه ولا يتأثر بتكليف المدين موسر ، ومن يملكه ويتأثر بتكليف المدين ، ويرجع إلى حد المسكنة متوسط ، ولا بد في ذلك من النظر الرخص والغلاء . فرع القدرة على الكسب الواسع لا تخرجه عن الاعسار في النفقة ، وإن كانت تخرجه عن استحقاق سهم المساكين . فرع يعتبر في اليسار والاعسار طلوع الفجر ، فإن كان موسرا حينئذ ، فعليه نفقة الموسرين ، وإن أعسر في أثناء النهار ، وإن كان معسرا ، لم تلزمه إلا نفقة المعسرين ، وإن أيسر في أثناء النهار . فرع ليس على العبد إلا نفقة المعسر ، وكذا المكاتب وإن أكثر ماله لضعف ملكه ، وفيمن بعضه حر وجهان ، الأصح : معسر وإن كثر ماله لنقص حاله . والثاني : أن عليه ببعضه الحر نفقة الموسر إذا كثر ماله ، فعلى هذا إن كان نصفه حرا ونصفه رقيقا فعليه مد ونصف . فصل وأما جنس الطعام فغالب قوت البلد من الحنطة أو الشعير أو الأرز أو التمر أو غيرها ، حتى يجب الأقط في حق أهل البادية الذين يقتاتونه . وعن ابن