النووي

452

روضة الطالبين

سريج أن المعتبر ما يليق بحال الزوج إلحاقا للجنس بالقدر ، والصحيح : الأول : فإن اختلف قوت البلد ، ولم يكن غالبا وجب ما يليق بحال الزوج . الواجب الثاني : الأدم وجنسه غالب أدم البلد من الزيت والشيرج والسمن والتمر والخل والجبن وغيرها ، ويختلف باختلاف الفصول ، وقد تغلب الفواكه في أوقاتها فتجب ، ويعود الوجه السابق في الطعام أن الاعتبار بما يليق بالزوج ، وأما قدره ، فقال الأصحاب : لا يتقدر بل هو إلى اجتهاد القاضي ، فينظر في جنس الأدم ، ويقدر باجتهاده ما يحتاج إليه المد ، فيفرضه على المعسر ، وعلى الموسر مثليه ، والمتوسط بينهما ، ويجب عليه أن يطعمها اللحم وفي كلام الشافعي رحمه الله أنه يطعمها في كل أسبوع رطل لحم ، وهو محمول على المعسر ، وعلى الموسر رطلان والمتوسط رطل ونصف ، واستحب أن يكون يوم الاعطاء يوم الجمعة ، فإنه أولى بالتوسيع فيه . ثم قال الأكثرون : إنما قال الشافعي رحمه الله هذا على عادة أهل مصر لعزة اللحم عندهم يومئذ ، وأما حيث يكثر اللحم ، فيزاد بحسب عادة البلد : وقال البغوي : يجب في وقت الرخص على الموسر في كل يوم رطل ، وعلى المتوسط في كل يومين أو ثلاثة ، وعلى المعسر في كل أسبوع ، وفي وقت الغلاء يجب في أيام مرة على ما يراه الحاكم . وقال آخرون منهم القفال : لا مزيد على ما ذكره الشافعي في جميع البلاد لأن فيه كفاية لمن قنع ، ويشبه أن يقال : لا يجب الأدم في اليوم الذي يعطيها اللحم ولم يتعرضوا له ، ويحتمل أن يقال : إذا أوجبنا على الموسر اللحم كل يوم يلزمه الأدم أيضا ليكون أحدهما غداء ، والآخر عشاء على العادة . فرع لو تبرمت بالجنس الواحد من الأدم فوجهان ، أحدهما : يلزم الزوج