النووي

437

روضة الطالبين

يجب للكبيرة شئ على زوجها إن لم يدخل بها ، لأن الانفساخ منها . ولو كان تحت زيد كبيرة وصغيرة ، فطلقهما ، فنكحهما عمرو ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة فحكم تحريمهما عليهما على ما فصلنا ، وينفسخ نكاحهما وإن لم يدخل عمرو بالكبيرة لاجتماع الام والبنت في نكاحه . فصل تحته صغيرة وكبيرة أرضعتها الكبيرة ، انفسخ نكاحهما ، وحرمت الكبيرة مؤبدا ، وكذا الصغيرة إن كانت الكبيرة أرضعتها بلبنه ، أو كانت مدخولا بها وإلا فلا ، لأنها ربيبة لم يدخل بأمها ، وعلى الزوج للصغيرة نصف المسمى ، وفيما يرجع به على الكبيرة الأقوال الأربعة ، ولا مهر للكبيرة إن لم يكن مدخولا بها ، فإن كانت فلها المهر ، قال الأصحاب : ولا نقول : يرجع عليها بمهرها ، لكونها أتلفت عليه بضعها ، لأنه يؤدي إلى إخلاء نكاحها عن المهر . فلو كانت الكبيرة نائمة ، فارتضعت منها الصغيرة ، فلا مهر للصغيرة ، وللكبيرة نصف المسمى إن لم يدخل بها ، وجميعه إن دخل ، ويرجع بالغرم في مال الصغيرة كما سبق . ولو أرضعتها الكبيرة أربع رضعات ، ثم ارتضعت الصغيرة منها الخامسة وهي نائمة قال المتولي : إن قلنا التحريم يتعلق بالرضعات ولم نحله على الرضعة الخامسة ، سقط خمس مهر الصغيرة بفعلها ، ونصفه بالفرقة قبل الدخول ، ويجب على الزوج خمس ونصف ، ويرجع على الكبيرة بثلاثة أعشار مهر المثل على الأظهر ، وفي قول بأربعة أخماسه ، وأما الكبيرة ، فيسقط أربعة أخماس مهرها بفعلها ، والباقي بالفرقة قبل الدخول ، لأن مقتضاها سقوط النصف والباقي دون النصف فيسقط ، وقياس ما قدمناه عن المهذب والتهذيب أن يقال : يسقط الخمس من نصف مهر الصغيرة ، ويجب أربعة أخماسه وهما خمسا الجملة ، ويسقط أربعة أخماس نصف مهر الكبيرة ويجب خمسه . ولو كانت الكبيرة أمة نكحها ، تعلق الغرم برقبتها ، وإن أرضعت الصغيرة أمته ، أو أم ولده ، فلا غرم عليها للزوج ، لأن السيد لا يستحق على مملوكه مالا . ولو كانت أمته ، أو أم ولده ، فأرضعت الصغيرة ، فعليها الغرم له ، فإن عجزها سقطت المطالبة بالغرم . ولو كانت