النووي

423

روضة الطالبين

الولد ، ثم بعد مدة ، خرج باقيه ، فابتداء الحولين في الرضاع عند ابتداء خروجه . وحكى ابن كج فيه وجهين ، وحكى وجهين فيما لو ارتضع قبل انفصال جميعه هل يتعلق به تحريم ؟ القيد الثالث : الحي فلا أثر للوصول إلى معدة الميت . فصل في شرط الرضاع لا تثبت حرمته إلا بخمس رضعات هذا هو الصحيح المنصوص . وقيل : تثبت برضعة واحدة ، وقيل : بثلاث رضعات ، وبه قال ابن المنذر ، واختاره جماعة . فعلى المنصوص لو حكم حاكم بالتحريم برضعة ، لم ينقض حكمه على الصحيح ، وقال الإصطخري : ينقض . والرجوع في الرضعة والرضعات إلى العرف ، وما تنزل عليه الايمان في ذلك ، ومتى تخلل فصل طويل تعدد . ولو ارتضع ، ثم قطع إعراضا ، واشتغل بشئ آخر ، ثم عاد وارتضع ، فهما رضعتان ، ولو قطعت المرضعة ، ثم عادت إلى الارضاع ، فهما رضعتان على الأصح ، كما لو قطع الصبي ، ولا يحصل التعدد بأن يلفظ الثدي ، ثم يعود إلى التقامه في الحال ، ولا بأن يتحول من ثدي إلى ثدي ، أو تحوله لنفاذ ما في الأول ، ولا بأن يلهو عن الامتصاص والثدي في فمه ، ولا بأن يقطع التنفس ، ولا بأن يتخلل النومة الخفيفة ، ولا بأن تقوم وتشتغل بشغل خفيف ، ثم تعود إلى الارضاع ، فكل ذلك رضعة واحدة . قلت : قال إبراهيم المروذي : إن نام الصبي في حجرها وهو يرتضع نومة خفيفة ، ثم انتبه ورضع ثانيا ، فالجميع رضعة ، وإن نام طويلا ، ثم انتبه وامتص ،