النووي
388
روضة الطالبين
المسكن وتعتد فيه ، وإن كان في الطريق ، فعلى الأوجه . وإن أذن في السفر لغير النقلة ، نظر ، إن تعلق بغرض مهم ، كتجارة وحج وعمرة واستحلال عن مظلمة ونحوها ، ثم حدث سبب الفرقة ، نظر ، إن كان حدث قبل خروجها من المسكن ، لم تخرج بلا خلاف . وإن خرجت منه على قصد السفر ولم تفارق عمران البلد ، فالأصح عند الجمهور أنه يلزمها العود إلى المسكن ، لأنها لم تشرع في السفر . والثاني : تتخير بين العود والمضي في السفر ، لأن عليها ضررا في إبطال سفرها ، وفوات غرضها . والثالث : إن كان سفر حج ، تخيرت ، وإلا فيلزم العود ، وإن حدث سبب الفرقة في الطريق ، تخيرت بين العود والمضي . وقيل : إن حدث بعد مسيرة يوم وليلة تخيرت ، وإن حدث قبله ، تعين العود ، وليس بشئ ، وإذا خيرناها ، فاختارت العود إلى المسكن والاعتداد ، فذاك ، وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه الأفضل ، وإن اختارت المضي إلى المقصد ، فلها أن تقيم فيه إلى انقضاء حاجتها ، فلو انقضت قبل تمام مدة إقامة المسافرين ، فالمذكور في التهذيب والوسيط وغيرهما ، أن لها أن تقيم تمام مدة المسافرين ، وحكى الروياني هذا