النووي

387

روضة الطالبين

والمتولي ، وزاد المتولي فقال : وكذا لو نشزت في العدة ، سقطت سكناها . فلو عادت إلى الطاعة ، عاد حق السكنى . قال الامام : إذا طلقت في مسكن النكاح ، فعليها ملازمته لحق الشرع ، فإن أطاعت ، استحقت السكنى ، وعبر بعضهم عن كلام الامام ، بأنها إن نشزت على الزوج في بيته ، فلها السكنى في العدة ، وإن خرجت من بيته واستعصت عليه ، فلا سكنى . فصل من استحقت السكنى من المعتدات ، تسكن في المسكن الذي كانت فيه عند الفراق ، إلا أن يمنع منه مانع ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فليس للزوج ولا لأهله إخراجها منه ، ولا يجوز لها الخروج . فلو اتفق الزوجان على أن تنتقل إلى مسكن آخر من غير حاجة ، لم يجز ، وكان على الحاكم المنع منه . ولو انتقلت في صلب النكاح من مسكن إلى آخر بغير إذن الزوج ، ثم طلقها أو مات ، لزمها أن ( تعود إلى الأول وتعتد فيه ، ولو أذن لها بعد الانتقال أن ) تقيم فيه ، كان كما لو انتقلت بإذنه . وإذا انتقلت بالاذن ، ثم طلق أو مات ، اعتدت في المنتقل إليه ، لأنه المسكن عند الفراق ، وإن خرجت فطلقها قبل وصولها إلى الثاني المأذون فيه ، فهل تعتد في الثاني أم في الأول ، أم في أقربهما إليها ، أم تتخير فيهما ؟ فيه أوجه ، أصحها : أولها ، وهو نصه في الام لأنها مأمورة بالمقام فيه ، ممنوعة من الأول ، والاعتبار بالانتقال ببدنها ، لا بالأمتعة والخدم والزوج ، ولو أذن في الانتقال إلى الثاني ، فانتقلت ثم عادت إلى الأول لنقل متاع وغيره فطلقها ، فالمسكن هو الثاني ، فتعتد فيه ، كما لو خرجت لحاجة فطلقها وهي خارجة . ولو أذن لها في الانتقال إلى بلد آخر ، ثم طلقها ، أو مات ، فحكمه كما ذكرنا فيما لو أذن في الانتقال من مسكن إلى مسكن ، فإن وجد سبب الفراق بعد الانتقال إلى البلد الثاني ، اعتدت فيه ، وإن وجد قبل مفارقة عمران الأول ، لم تخرج ، بل تعود إلى