النووي
386
روضة الطالبين
بعيب الزوج ، أو فسخ بعيبها ، فلا سكنى قطعا ، وإن لم يكن ، بأن انفسخ بإسلامه أو ردته ، أو إرضاع أجنبي ، ففي استحقاقها السكنى القولان . والثالث : إن كان لها مدخل ، فلا سكنى ، وإلا فلها السكنى قطعا . والرابع : ذكره البغوي : إن كانت الفرقة بعيب أو غرور ، فلا سكنى ، وإن كانت برضاع أو مصاهرة أو خيار عتق ، فلها السكنى على الأصح ، لأن السبب لم يكن موجودا يوم العقد ، ولا استند إليه . قال : والملاعنة تستحق قطعا كالمطلقة ثلاثا . والخامس : القطع بأنها تستحق السكنى ، لأنها معتدة عن نكاح بفرقة في الحياة كالمطلقة . قال المتولي : هذا هو المذهب . وأما المعتدة عن وطئ شبهة أو نكاح فاسد ، وأم الولد إذا أعتقها سيدها ، فلا سكنى لهن ، هذا بيان السكنى ، وأما النفقة والكسوة ، فمؤخرتان إلى كتاب النفقات . فرع الصغيرة التي لا تحتمل الجماع ، هل تستحق النفقة ؟ فيه خلاف يأتي في النفقات إن شاء الله تعالى . فإن قلنا : تستحقها ، استحقت السكنى في العدة ، وإلا فلا ، والأمة المزوجة ذكرنا أنه ليس على السيد أن يسلمها ليلا ونهارا ، بل له استخدامها نهارا ، وكذا الحكم في زمن العدة ، فإن سلمها ليلا ونهارا ، أو رفع اليد عنها ، استحقت السكنى . وإن كان يستخدمها نهارا ، فقد ذكرنا خلافا في استحقاقها ، النفقة في صلب النكاح . فإن استحقتها ، استحقت السكنى في العدة ، وإلا فلا ، لكن للزوج أن يسكنها حالة فراغها من خدمة السيد لتحصينها . فرع إذا طلقها وهي ناشزة ، فلا سكنى لها في العدة ، لأنها لا تستحق النفقة والسكنى في صلب النكاح ، فبعد البينونة أولى ، كذا قاله القاضي حسين