النووي
353
روضة الطالبين
يجب فيه الغرة ، وأشعر نصه أنه لا يثبت به الاستيلاد ، فقيل في الجميع قولان . . وقيل : بتقرير النصوص ، لأن المراد بالعدة براءة الرحم وقد حصلت . والأصل براءة الذمة في الغرة . وأمومة الولد إنما تثبت تبعا للولد . وقيل : تثبت هذه الأحكام قطعا ، وحمل نص المنع على ما إذا يعلمن أنه مبتدأ خلق . وقيل : لا تثبت قطعا ، وحمل نص العدة على ما إذا كانت صورة خفية ، والمذهب على الجملة انقضاء العدة ومنع الآخرين . ولو شك القوابل في أنه لحم آدمي ، أم لا ، لم يثبت شئ من هذه الأحكام ، بلا خلاف . ولو اختلف الزوجان ، فقالت : كان السقط الذي وضعته مما تنقضي به العدة ، وأنكر الزوج ، وضاع السقط ، فالقول قولها بيمينها ، لأنها مأمونة في العدة . فصل إذا كانت تعتد بالأقراء أو بالأشهر ، فظهر بها حمل من الزوج ، اعتدت بوضعه ، ولا اعتبار بما مضى من الأقراء والأشهر ، فإن لم يظهر الحمل بأمارة ، ولكنها ارتابت لثقل وحركة تجدها ، نظر ، إن ارتابت قبل تمام الأشهر ، أو الأقراء ، فليس لها أن تتزوج بعد تمامها حتى تزول الريبة . فإن تزوجت ، فالنكاح باطل . وإن ارتابت بعد أن انقضت الأقراء أو الأشهر وتزوجت ، لم يحكم ببطلان النكاح ، لكن لو تحققنا كونها حاملا وقت النكاح ، بأن ولدت لدون ستة أشهر من وقت النكاح ، تبينا بطلان النكاح ، وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا ، فالولد للثاني ، ونكاحه مستمر على صحته . وإن ارتابت بعد الأقراء والأشهر ، وقبل أن تتزوج ، فالأولى أن تصبر إلى زوال الريبة ، فإن لم تفعل وتزوجت ، فالمذهب القطع بأن النكاح لا يبطل في الحال ، بل هو كما لو تزوجت ، وهو نصه في المختصر والأم ، وبه قال ابن خيران ، وأبو إسحاق ، والاصطخري ، لأنا حكمنا بانقضاء