النووي

342

روضة الطالبين

يختص بتلك الصورة ، لا لرجحان القول ، بأن الطهر الانتقال ، ثم إذا طلقها وقد بقي من الطهر بقية ، حسبت تلك البقية قرءا ، سواء كان جامعها في تلك البقية أم لا ، فإذا طلقها وهي طاهر فحاضت ، ثم طهرت ، ثم حاضت ، ثم طهرت ، ثم شرعت في الحيض ، انقضت عدتها ، وإن طلقها في الحيض ، فإذا شرعت في الحيضة الرابعة ، انقضت عدتها . وهل تنقضي العدة برؤية الدم للحيضة الثالثة أو الرابعة ، أم يعتبر مضي يوم وليلة بعد رؤية الدم ليعلم أنه حيض ؟ فيه قولان . أظهرهما : الأول ، لأن الظاهر أنه دم حيض ، ولئلا تزيد العدة على ثلاثة أقراء . وقيل : إن رأت الدم لعادتها ، انقضت برؤيته ، وإن رأته على خلافها ، اعتبر يوم وليلة . وإذا حكمنا بانقضائها بالرؤية ، فانقطع الدم لدون يوم وليلة ، ولم يعد حتى مضت خمسة عشر يوما ، تبينا أن العدة لم تنقض ثم لحظة رؤية الدم أو اليوم والليلة ، إذا اعتبرناهما ، هل هما من نفس العدة ، أم يتبين بهما انقضاؤها وليسا منها ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . قلت : قال أصحابنا : إن جعلناه من العدة ، صحت فيه الرجعة ، ولا يصح نكاحها لأجنبي فيه ، وإلا فينعكس . وقد سبق هذا ، ولكن لا يليق إخلاء هذا الموضع منه . والله أعلم . فرع قال : أنت طالق في آخر طهرك ، أو في آخر جزء من أجزاء طهرك . فإن قلنا : القرء الانتقال ، اعتد بذلك الجزء ، وإلا فلا . ولو طلق من لم تحض أصلا ، إن قلنا : الطهر الانتقال ، حسب طهرها ، قرءا ، وإلا فلا .